أخبار عاجلة

عَ مدار الساعة


بيدرسون يصف مباحثاته مع المعلم بأنها كانت «جيدة جداً»

أجواء من التفاؤل سادت التصريحات والبيانات التي تلت لقاءي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين السوري وليد المعلم والمبعوث الأممي الخاص إلى سورية غير بيدرسون أمس، وسط أنباء عن تحقيق تقدم كبير على طريق إنجاز ملف «الدستورية»، وتمكن دمشق من فرض رؤيتها التي تلبي مبدأ السيادة الوطنية، وتحقق التمثيل الأوسع لشرائح المجتمع السوري.

وعلمت «الوطن» من مصادر مطلعة أن أجواء المحادثات مع المبعوث الأممي كانت إيجابية جداً، حيث تمكنت دبلوماسية دمشق من فرض رؤيتها تجاه آلية عمل «لجنة مناقشة الدستور»، والأسماء المرشحة لتمثيل مختلف الشرائح السورية.

وقالت المصادر لـ«الوطن»: إن «وزارة الخارجية والمغتربين قدمت للمبعوث الأممي عدة ملاحظات في الاجتماع الذي جمعه مع المعلم صباحاً، واستمر لساعتين ونصف الساعة، ليعود المبعوث الأممي بعد ظهر أمس بالموافقة على ما قدم من ملاحظات، والتي تمحورت حول آلية التصويت داخل اللجنة، والأسماء التي كانت موضع خلاف طيلة الأشهر الماضية».

وأكدت المصادر، أنه فيما يخص آلية التصويت، فإن دمشق تفضل أن يكون هناك توافق تام بالآراء، لكن في حال وقع خلاف، فقد جرى الاتفاق على أن تكون نسبة الأصوات المرجحة ما لا يقل عن 75 بالمئة من أصوات المجتمعين.
وكانت دمشق والمبعوث الأممي اتفقا منذ أشهر على أن تكون رئاسة اللجنة «مشتركة»، ويوم أمس تم الاتفاق على أسماء رئيسي اللجنة دون الإفصاح عنهما من الطرفين في الوقت الحالي.

ويغادر بيدرسون صباح اليوم إلى بيروت ومنها إلى اسطنبول حاملاً معه كل ما تم الاتفاق عليه في دمشق، على أن يعلن التفاصيل خلال الأيام القليلة المقبلة.

المعلم كان التقى بيدرسون والوفد المرافق أمس وجرى خلال اللقاء، بحسب وكالة «سانا» الرسمية، «بحث تشكيل لجنة مناقشة الدستور وآليات وإجراءات عملها، حيث كانت وجهات النظر متفقة بين الجانبين على أن العملية الدستورية هي شأن سوري وهي ملك للسوريين وحدهم وأن الشعب السوري هو وحده من يحق له قيادة هذه العملية وتقرير مستقبله من دون أي تدخل خارجي ووفقاً لمصالحه».

وفي تصريح للصحفيين عقب اللقاء، وصف بيدرسون مباحثاته مع المعلم بأنها كانت «جيدة جداً»، وأكد أن اللقاء مع المعلم «أحرز تقدماً»، لافتاً إلى أن «الحديث عن أي نتائج يمكن أن يكون بعد الاجتماع الثاني المقرر عقده خلال هذا اليوم (الأربعاء) مع وزير الخارجية» والمغتربين.

وبعد الاجتماع الثاني قال بيدرسون في تصريحات للصحفيين بحسب وكالة «سبوتنيك» الروسية: إن الاتفاق على تشكيل اللجنة الدستورية بات قريباً، مضيفاً: «أعتقد أننا سنحقق تقدماً قريباً، وأعتقد أننا قريبون جداً من التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل لجنة الدستور».

وتابع: «كما ناقشنا الوضع في إدلب، ولدينا جميعاً أمل في عودة الاستقرار، وأن يعود الاتفاق (الروسي التركي) إلى حيز التنفيذ».

هذه التطورات ترافقت مع تطور لافت قادم من موسكو والتي أعلنت على لسان الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط وبلدان إفريقية نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، أن اجتماع صيغة أستانا حول الأزمة في سورية سيعقد يومي 1 و2 آب المقبل في العاصمة الكازاخية نور سلطان.

وقال بوغدانوف في تصريحات لوكالة «سبوتنيك»: «موعد الاجتماع محدد ومتفق عليه مع كل الأطراف المعنية التي قد تشارك في المحادثات»، وأضاف «هناك أفكار محددة وملموسة تفتح المجال لنتفق بالشكل النهائي على تشكيل اللجنة الدستورية، والثلث الأخير منها».

-الوطن السورية-