أخبار عاجلة

عَ مدار الساعة


المحبّة لا تعرف عدوّاً.. ثقوا وآمنوا كلّ السماء معكم..


– العالم اليوم في عين العاصفة الهوجاء.. ورياح الشرّ تعصف في كلّ مكان..
– لبّوا النداء، لأن الوقت سيداهمكم، إستفيدوا من كلّ لحظة..

رسالة الرب يسوع إلى إحدى النفوس المختارة. لبنان، في ٣ / شباط / ٢٠٢٤

أحبّاء قلبي،
لا تراوغوا بأخذ قراركم ولا تتهرّبوا. خذوا قراركم النهائي واثبتوا بالإيمان. أنا هو الكرمة وأنتم الأغصان. أثبتوا فيّ وأنا فيكم، لتثمروا ثمار البرّ.

أعياد مباركة عليكم، وعلى كلّ من هيأ هيكله لاستقبالي.
ثقوا بي، أنتم هيكلي، لا تجعلوه مسكناً للّصوص، ولا بناء الباطل. لا بل اهتموا به، ليليق بملك المجد، فأجعل منه قصراً منوّراً ومزيّناً بجواهر السماء ومجدها. ثقوا بي، لا تبتعدوا، أنا أناديكم لبّوا النداء، لأن الوقت سيداهمكم، إستفيدوا من كلّ لحظة في حياتكم، لتكونوا معي في الطريق المستقيم، بتوبةٍ حقيقية وصادقة.

أحبّائي، أعلم أن في العالم اليوم، الكثير شوّه صورتي، ولا يبالي بي، ولا بحبّي، ولا بخلاصي. كلّ همّهم المال والسلطة والأشياء الفانية والزائلة، وهذا ما يوصلهم الى طريق الهلاك الأبدي، حيث لا ينفع الندم.

العالم اليوم في عين العاصفة الهوجاء. رياح الشرّ تعصف في كلّ مكان، والعالم يتخبّط شمالاً ويميناً بأمواج شرّيرة لا تهدأ ولا تستكين، لتُهلك كلّ من يستسلم لها.

لذلك يا أحبّائي، أنا اليوم أناديكم، لبّوا النداء، لتكونوا أقوياء، وتصدّوا هذا الهجوم الشرّير، بأسلحة السماء.
تمسّكوا بإيمانكم، ولا تتزعزعوا، ولا تخافوا. أصمدوا بسلاحكم، الذي هو نور يغلب كلّ ظلمة.

قلت لكم لا تخافوا ولا تقلقوا، أطلبوا تجدوا، إقرعوا يُفتح لكم، إسألوا تُعطوا.
وعلّمتكم أيضاً كيف تطلبون. أطلبوا برّ الملكوت أولاً، وكلّ الأمور تُزاد لكم.
كلامي لكم كلام وعد وحقّ، لا تضلّوا وتطلبوا أمور الدنيا قبل أمور السماء. ثقوا وآمنوا، بدوني لا تستطيعون شيئاً. بدوني تتخبّطون بأمور لا تفيدكم. أنا من يعرف مصلحتكم أكثر منكم.

لذلك يا أحبّائي، أدعوكم لتسلّمونني أموركم وذواتكم وقلوبكم، لتكونوا بسلام، فتُفلتون من الشرّير وألاعيبه.

أطلبوا يا أحبّائي، نعمة المحبّة أولا، لأنّها أمّ الفضائل، ومنها كلّ النعم.
من فيه المحبّة، فيه التواضع، الخدمة، المعرفة، التمييز، الصدق، الأمانة، المغفرة، والمسامحة، محبّة الأعداء.
المحبّة لا تعرف عدوّاً، ولا مضطهداً. لا بل تصلّي من أجلهم، وتباركهم، وتتمنّى الخير لهم.
آه، هذه المحبّة اليوم جفّت من القلوب، وفُقدت من بين البشر، وأصبحت مزيّفة تخدم المصالح والأنانيّة. إجعلوا محبّتكم صادقة بلا رياء. أطلبوا أيضاً مواهب الروح القدس لتكونوا فعلاّ أبطال المعركة.

أحبّائي، المطلوب الآن الإلتزام بكلّ كلمة من الكتاب المقدّس، وخاصّة في هذه الأيّام الصعبة والضيّقة.
ثقوا، من يلتزم يخلُص، ومن لا يبالي يهلك. لكم الحريّة والإختيار.

أحبّائي، أرجوكم وأدعوكم لا تتراخوا ولا تبتعدوا. تشدّدوا وتقوّوا، إسهروا ولا تناموا كي لا يغدر بكم الشرّير. إستمروا بالصلاة وبكلّ الأسلحة التي بين أيديكم، ولا تستهينوا بكلّ ما تفعلوه لأنّه يصدّ هجمات كثيرة، ويُفشّل مخطّطات كثيرة، ويغيّر أحداث كثيرة.
لذلك كونوا متيقّظين لكلّ ما يجري.
ثقوا وآمنوا، كلّ السماء معكم، ولستم وحدكم، لا تخافوا أنا هو من غلب العالم. صلّوا من أجل الكنيسة ورؤسائها. من أجل الإكليروس، ومن أجل غضب الطبيعة، من أجل الحروب وتوبة النفوس.

أبارككم فرداً فرداً، أناديكم لبّوا النداء.
كونوا دائماً معي، وأنا معكم الى انقضاء الدهر.