أخبار عاجلة

عَ مدار الساعة


رغم تسليم نفسها إلى الشيطان لمدّة 6 سنوات.. أول حرفٍ من أسم مريم (م) أنقذها..

(من كتاب 📕”أمجاد مريم البتول” للقدّيس ألفونس دي ليغوري).

في مدينة غالدريا كانت فتاة أسمها “مريم” أرسلها عمها الى مدينة نيماغا، لتشتري من هناك من السوق المتجرية بعض الأغراض اللازمة. وأمرها بأن تبيت تلك الليلة في بيت عمتها القاطنة في المدينة المذكورة. أطاعت الفتاة إرادة عمها، ولكنها عندما مضت الى هناك وأنطلقت مساءً الى بيت عمتها، طردتها عمّتها بقساوة ولم تقبلها عندها.

فاضطرت الفتاة لأن تاخذ بالرجوع عند عمها مسافرةً في الطريق ليلاً، ولكنها من شدة غيظها من عمتها قد أستدعت الشيطان بحماقة. فظهر لها العدو الجهنمي حالاً بصورة رجلٍ واعداً إياها بأن يساعدها، شرط أن توافقه في قضيةٍ واحدةٍ. فأجابته بأنها تعمل كل شيءٍ يريده منها.

❌الإتّفاق مع الشيطان❌

أما هو فقال لها: أنا لا أطلب منكِ شيئاً آخر سوى أنكِ منذ الآن فصاعداً لا تعودي ترسمين ذاتكِ بإشارة الصليب، وأن تغيّري أسمكِ.
فأجابته الشقية: بالنسبة الى رسم الصليب فأنا أبطله ولا أستعمله بعد، وأما نظراً الى أسمي “مريم” فهذا لأنه عزيزٌ جداً على قلبي لا أريد أن أغيره.
فقال لها الشيطان: ولا أنا أُعينكِ.

فبعد مجادلة ومقاومة كثيرة قد أتفقا أخيراً أن تحفظ الفتاة لذاتها بأول حرفٍ فقط من أسم مريم وهكذا تدعى بهذا الحرف “ميم”.

فانطلقا معًا الى مدينة أنفارسا، وهناك مكثت “ميم” المنكودة الحظ مدة ست سنوات عائشةً بسيرة ممقوتة مملؤة من القبائح، حتى أنها أضحت حجر عثرة وصخرة شك للجميع مع رفيقها إبليس اللعين.

يوماً ما قالت “ميم” لهذا العدو الجهنمي أنها كانت تشتهي أن تنظر مكان مولدها غالدريا، فالشيطان ظهر في الأول ممانعاً لطلبها هذا، إلّا أنه أضطر أخيراً للإرتضاء به. سافرا من مدينة أنفارسا وحين وصلا الى مدينة نيماغا، وجدا هناك في ساحة كبيرة، عرض لمسرحية عن قصة حياة مريم البتول الكليّة القداسة.

عندما رأت “ميم” هذا المشهد تحرّكت عبادتها القليلة نحو والدة الإله التي لم تكن قد تركتها بالكامل وبدأت تبكي. فأخذ الشيطان يحرّضها على الخروج من ذاك المكان بقوله لها: ما لنا والإقامة ههنا. أخرجي من هنا.

ثم أمسكها بيدها وأجبرها على الخروج. لكنها قاومته. عندما رأى ذاته مغلوباً منها وعرف أنها أفلتت من يده، حملها عاليًا وطرحها في وسط ذاك المحفل.

أخبرت الحاضرين بقصتها، وبعدها أنطلقت عند الكاهن لتعترف بخطاياها، إلّا أنه بعد سماعه قصّتها أرسلها إلى أسقف كولونيا لينظر بأمرها، وقام الأسقف بعرض حالها على الحبر الأعظم الذي أمر بإحضارها إليه، وهو نفسه سمع اعترافها.

ووضع عليها القانون للتوبة أن تحمل دائماً ثلاثة أطواقٍ من حديد، الأول في عنقها والثاني في يدها اليمين والثالث في يدها اليسرى. رضيَت مريم التائبة بذلك، وذهبت الى ماستريك ودخلت الى دير الراهبات التائبات حيث عاشت أربع عشرة سنةً بأفعال توبة شاقة.

وأخيراً ذات يوم، نهضت من النوم صباحاً فوجدت ثلاثة الأطواق الحديدية مكسورةً من ذاتها ومطروحةً من عنقها ومن يديها.

وبعد ذلك بمدة سنتين توفيت برائحة القداسة. ودفنت مع الأطواق الحديد نفسها التي نقلتها من أسيرةً للجحيم إلى أسيرة الفردوس بشفاعة والدة الإله التي حرّرتها وخلصتها.

(من كتاب “أمجاد مريم البتول” للقدّيس ألفونس دي ليغوري).

سلّمت نفسها إلى ❌ الشيطان ❌ مدّة ستّ سنوات فهل هناك أمل بخلاصها؟

(من كتاب 📕”أمجاد مريم البتول” للقدّيس ألفونس دي ليغوري).

في مدينة غالدريا كانت فتاة أسمها “مريم” أرسلها عمها الى مدينة نيماغا، لتشتري من هناك من السوق المتجرية بعض الأغراض اللازمة. وأمرها بأن تبيت تلك الليلة في بيت عمتها القاطنة في المدينة المذكورة. أطاعت الفتاة إرادة عمها، ولكنها عندما مضت الى هناك وأنطلقت مساءً الى بيت عمتها، طردتها عمّتها بقساوة ولم تقبلها عندها.

فاضطرت الفتاة لأن تاخذ بالرجوع عند عمها مسافرةً في الطريق ليلاً، ولكنها من شدة غيظها من عمتها قد أستدعت الشيطان بحماقة. فظهر لها العدو الجهنمي حالاً بصورة رجلٍ واعداً إياها بأن يساعدها، شرط أن توافقه في قضيةٍ واحدةٍ. فأجابته بأنها تعمل كل شيءٍ يريده منها.

❌الإتّفاق مع الشيطان❌

أما هو فقال لها: أنا لا أطلب منكِ شيئاً آخر سوى أنكِ منذ الآن فصاعداً لا تعودي ترسمين ذاتكِ بإشارة الصليب، وأن تغيّري أسمكِ.
فأجابته الشقية: بالنسبة الى رسم الصليب فأنا أبطله ولا أستعمله بعد، وأما نظراً الى أسمي “مريم” فهذا لأنه عزيزٌ جداً على قلبي لا أريد أن أغيره.
فقال لها الشيطان: ولا أنا أُعينكِ.

فبعد مجادلة ومقاومة كثيرة قد أتفقا أخيراً أن تحفظ الفتاة لذاتها بأول حرفٍ فقط من أسم مريم وهكذا تدعى بهذا الحرف “ميم”.

فانطلقا معًا الى مدينة أنفارسا، وهناك مكثت “ميم” المنكودة الحظ مدة ست سنوات عائشةً بسيرة ممقوتة مملؤة من القبائح، حتى أنها أضحت حجر عثرة وصخرة شك للجميع مع رفيقها إبليس اللعين.

يوماً ما قالت “ميم” لهذا العدو الجهنمي أنها كانت تشتهي أن تنظر مكان مولدها غالدريا، فالشيطان ظهر في الأول ممانعاً لطلبها هذا، إلّا أنه أضطر أخيراً للإرتضاء به. سافرا من مدينة أنفارسا وحين وصلا الى مدينة نيماغا، وجدا هناك في ساحة كبيرة، عرض لمسرحية عن قصة حياة مريم البتول الكليّة القداسة.

عندما رأت “ميم” هذا المشهد تحرّكت عبادتها القليلة نحو والدة الإله التي لم تكن قد تركتها بالكامل وبدأت تبكي. فأخذ الشيطان يحرّضها على الخروج من ذاك المكان بقوله لها: ما لنا والإقامة ههنا. أخرجي من هنا.

ثم أمسكها بيدها وأجبرها على الخروج. لكنها قاومته. عندما رأى ذاته مغلوباً منها وعرف أنها أفلتت من يده، حملها عاليًا وطرحها في وسط ذاك المحفل.

أخبرت الحاضرين بقصتها، وبعدها أنطلقت عند الكاهن لتعترف بخطاياها، إلّا أنه بعد سماعه قصّتها أرسلها إلى أسقف كولونيا لينظر بأمرها، وقام الأسقف بعرض حالها على الحبر الأعظم الذي أمر بإحضارها إليه، وهو نفسه سمع اعترافها.

ووضع عليها القانون للتوبة أن تحمل دائماً ثلاثة أطواقٍ من حديد، الأول في عنقها والثاني في يدها اليمين والثالث في يدها اليسرى. رضيَت مريم التائبة بذلك، وذهبت الى ماستريك ودخلت الى دير الراهبات التائبات حيث عاشت أربع عشرة سنةً بأفعال توبة شاقة.

وأخيراً ذات يوم، نهضت من النوم صباحاً فوجدت ثلاثة الأطواق الحديدية مكسورةً من ذاتها ومطروحةً من عنقها ومن يديها.

وبعد ذلك بمدة سنتين توفيت برائحة القداسة. ودفنت مع الأطواق الحديد نفسها التي نقلتها من أسيرةً للجحيم إلى أسيرة الفردوس بشفاعة والدة الإله التي حرّرتها وخلصتها.

(من كتاب “أمجاد مريم البتول” للقدّيس ألفونس دي ليغوري).