أخبار عاجلة

عَ مدار الساعة


كارلوس غصن يحاسب على عدم خضوعه لإملاءات أميركا- نسيم بو سمرا

– غصن يرفض الالتزام بالعقوبات الاميركية المفروضة على ايران

***

في المبدأ كل متهم بريئ حتى تثبت ادانته، هذا في الشكل اما في المضمون وقبل ان نغوص في حيثيات ما سمّي في الاعلام الغربي فسادا يطال رجل الاعمال اللبناني المغترب كارلوس غصن، وهو بالمناسبة من أنجح رجال الاعمال في العالم، وقد انقذ شركة نيسان وإنعش قطاع صناعة السيارات في اليابان، وهو الذي أجرى عقد شراكة بين شركات رينو ونيسان وميتسوبيشي، أمّا هذه الحملة في لبنان على غصن، فمردّها الى فقدان الحس الوطني لدى كثير من اللبنانيين للأسف، وهذا ما أثبتته قضية كارلوس غصن الذي يحمل الجنسيتين البرازيلية والفرنسية الى جانب اللبنانية، رفع إسم لبنان عالياً في مجال الاعمال، ونفتخر بانجازاته، فحتى قبل ان تبدأ محاكمة غصن، بدأ بعض المرضى النفسيين بإصدار الاحكام عليه، ضاربين بعرض الحائط كل النجاحات التي يحققها اللبنانيون في الانتشار.

إنّ النفاق الذي تعوّدنا عليه في سياسات الغرب وهو الذي يكيل بمكيالين بحسب مصالحه، فيغطي المجرمين حتى لو في رقبتهم دماء مئات آلاف القتلى مثل السعودية في حربها باليمن وقتلها للصحافي جمال خاشقجي، على سبيل المثال لا الحصر، فيما يمكن للإعلام في الغرب، أن ينبش أخطاء صغيرة فيكبّرها ويفبرك منها ملف فساد مالي او أخلاقي، مثلما يحدث اليوم مع كارلوس غصن، الذي يا للمصادفة، حين رفض أن يلتزم بـ العقوبات الاميركية المفروضة على ايران، من خلال الاستمرار بتصدير سيارات شركاته من نوع نيسان ورينو، فتح له ملف التهرّب من دفع الضرائب.

أمّا مدّعو الانتماء الى خط الممانعة، فبدأوا باطلاق النار على كارلوس غصن، حتى قبل ان تبدأ المحاكمة وتكشف الاوراق، من دون اخذ الخلفيات السياسية لما يحدث بعين الاعتبار، فنحن شعب لا نثق بأنفسنا ولا نحترم النجاح الذي يحققه المنتشرون اللبنانيون او من اصل لبناني، في دول الانتشار.