أخبار عاجلة

عَ مدار الساعة


موفد «سرّي» من الحريري في معراب: الخلاف بين الحليفين لا يزال قائماً

قرر رئيس الحكومة سعد الحريري التريّث في تفجير آخر الخطوط التي تجمعه بحلفائه القدامى، ولا سيما القوات اللبنانية. وترك الباب مفتوحاً أمام المحاولات القائمة بين الطرفين لحلّ الأزمة، كان آخرها زيارة سريّة قام بها الوزيرالسابق غطاس خوري لمعراب، للقاء رئيس القوات سمير جعجع. ومع أن الجلسة «لم تكُن إيجابية»، إلا أن مصادر مطلعة أكدت أن «اللقاء بين الحريري وجعجع لا بدّ وأن يحصل»

طُرحت أسئلة كثيرة عن البحصة التي قال رئيس الحكومة سعد الحريري، إنه سـ«يبقّها» في وجه الشخصيات التي يستهدفها في كلامه، وتلتها أسئلة أكثر عن أسباب العودة عن قراره، خصوصاً أن الأنظار كلّها شخصت باتجاه حزب القوات اللبنانية ورئيسه سمير جعجع، نتيجة الرسائل «المشفّرة» التي تولّى نقلها مقربون من الحريري في بياناتهم ومواقفهم وعلى صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، وتحديداً الوزير السابق غطاس خوري.

وفيما لم يكُن إعلان الحريري نيّته «كشف المتآمرين عليه» مزحة، كذلك ليس التراجع عنها في الوقت الحالي دليلاً على أن ذيول مرحلة «الاستقالة الإجبارية» من الرياض قد عولجت بالكامل. لكن هذا التأجيل مردّه بحسب مصادر مقرّبة من الطرفين يعود إلى «مروحة الاتصالات التي لا تتوقف على طريق معراب ووادي أبو جميل»، والتي كشفت أن «الوزير خوري زار جعجع أخيراً بعيداً عن الإعلام لمعالجة الأمر، غير أن الجلسة لم تكُن إيجابية، ولم تنجح في حل المسائل الخلافية»، خصوصاً أن «الأجواء لا تزال في مرحلة الأخذ والردّ حول التهم التي يوجّهها الحريري إلى جعجع وينفيها الأخير، وقد نقل خوري إلى الحريري ما سمعه من رئيس القوات دون أن تظهر أي بوادر حلحلة».

ولفتت المصادر إلى أن «العلاقة بينهما دقيقة جداً»، لكنها أكدت أنه «في نهاية الأمر سيكون هناك لقاء يجمع الحريري وجعجع».

وقد ربطت المصادر تأجيل الحريري إطلالته التلفزيونية بسببين: الأول هو «رغبته في تفادي تأجيج الإشكال مع القوى السياسية التي يعتبر أنها لعبت دوراً سلبياً في الاستقالة»؛ والثاني هو «لاعتبارات سعودية. فالحريري يحرص على عدم قطع شعرة معاوية ولا حرق كل الأوراق مع المملكة، رغم أن التوتر لم يبرد بعد، ولا سيما أن لا شيء مؤكداً بأن الرياض تخلّت عنه نهائياً، وهي لن تتخلّى عن جعجع أيضاً».

-الأخبار-