أخبار عاجلة

عَ مدار الساعة


أبونا إندريه (حبيب بستاني)

عفوا لم أتعود بعد على لقب الأسقفية الذي تحمله بالرغم من أنك واحداً من الذين شرفوا هذا اللقب وأغنوا زحلة والكنيسة والكثلكة، وكان لكم مآثر ونجاحات في إدارة شؤون الناس والرعية، وحل مشاكلها وتلبية حاجاتها وما أكثرها، كنتم واحداً من الذين لم يرهبهم إحتلال أو تهيبهم ميليشيا ولم تكونوا أبدا من الذين يغيرون قناعاتهم ومبادئهم تبعاً للظروف وإرضاء لغريب أو قريب، فكنتم واحداً في كل الظروف، سخرتم الجميع لخدمة الرعية، كنت الراعي الأمين الذي أخذ خرافه إلى المراعي الخصيبة، حيث تنعم برغد العيش والأمان.

أبونا إندريه، هكذا عرفتك منذ أمد بعيد، من سبعينيات القرن الماضي يوم كنت في دير المخلص، تؤسس بيت الشباب، وكنت لم أزل شاباً على مقاعد الدراسة، أنا الماروني الطالب في مدرسة الحكمة آنذاك، الذي اختار أن يمضي رياضة صيفية للدرس في هذا الصرح الكبير الذي كنت تديره، فتعلمت منكم الروح الوطنية ورعايتكم للشباب إلى أي دين أو طائفة انتموا.

أبونا إندريه
أياديكم البيضاء وإنجازاتكم الكبيرة، إن في المنطقة التي نشأتم فيها، منطقة دير المخلص والجوار، وإن في زحلة حيث تسلمتم مهام الأسقفية، بصماتكم وصوتكم سيبقى يصدح، في حنايا الأديرة والكنائس التي أحببتموها.
فليكن ذكره مؤبداً.

حبيب البستاني