استنفار شباب الحدت بعد اشكال امس مع انصار حركة امل

مصدر عسكري: قرار الجيش منع أيّ فتنة والتصدّي لكلّ مزعزع للأمن

آلان عون: ألم يحن الوقت لوضع حدّ لهذا التصدّع المتدرّج

***

رأى رئيس بلدية الحدت جورج عون، ان الجيش اللبناني ما زال منتشرا في بلدة الحدت بعد أحداث ليل أمس في البلدة التي شهدت مسيرات لشبان يستقلون الدراجات النارية والسيارات رباعية الدفع، والذين اطلقوا النار في الهواء ثم انسحبوا، مشيرا الى استنفار لشباب الحدت، ومسارعة الجيش اللبناني الى ضبط الوضع.

واكد جورج عون انه لن نسمح لكومة زعران ان تخلق فتنة والحدت دفعت الف شهيد لحماية الوطن، وهي ستقطع رأس الفتنة أينما وجدت، مشيرا الى ان حركة أمل لا تغطي الزعران وهي استنكرت ما حدث وطلبت من الجيش اللبناني ان لا يتساهل مع  أي شاب مسلح على الطرقات.

وكان النائب آلان عون اعتبر ان ما جرى في بلدة الحدث الليلة مؤشّر خطير ليس فقط في شكله بل خاصة في مضمونه، مشيرا خلال مشاركته أمس في مكان الإشكال في الحدت الى ان وجوده هو ليس الا لتهدئة الامور وقطع الطريق امام اي محاولة فتنوية لزعزعة الاستقرار في البلد ، واعتبر انه لا يجوز لزمرة متهوّرين أن تهدّد بفرط كل ما بُنِيَ من تفاهمات ووئام بين البيئتين خلال ١٢ عاماً، ألم يحن الوقت لوضع حدّ لهذا التصدّع المتدرّج والمتسارع في الوحدة الوطنية!
بدوره اكد منسق هيئة ​قضاء بعبدا​ في ​التيار الوطني الحر​ ربيع طراف، لـ”النشرة” حصول اطلاق النار في ساحة الحدت، مشيرا الى أن شبانا وصلوا على عدة دراجات نارية الى الساحة، يرافقهم 4 سيارات رباعية الدفع وأخرجوا سلاحهم وبدأوا ب​إطلاق النار​ في الهواء.
وأوضح طراف أنه على الأثر خرج عشرات ​الشباب​ من الحدت للتصدي لهم، فما لبثوا ان غادروا، لافتا الى أن “الشبان يأخذون في هذه الأثناء مواقع ثابتة في الساحة بسلاحهم وبالتنسيق مع ​بلدية الحدت​ و​مخابرات الجيش​.

آلان عون في ساحة الحدت

وتعليقاً على تحرّكات الشارع، قال مصدر عسكري رفيع لصحيفة “الجمهورية” إنّ “قرار الجيش واضح وحازم، وهو منعُ أيّ طرفٍ من الاعتداء على الأملاك العامة والخاصة وقطعِ الطرقِ على الناس، وهذا القرار يترجَم على الأرض من خلال منعِ المتظاهرين من إغلاق الطرق أمام الناس وتعريض السِلم الأهلي للخطر”.

وأكّد المصدر أنّ “الجيش يحمي كلّ المناطق ويَمنع الاحتكاكات بين الأطراف المختلفة”، مطَمئناً الجميعَ إلى أنّه “لا داعي للخوف”، وتابع اننا “نسمع بعض الهواجس، خصوصاً عند المسيحيين، بأنّ هناك أفرقاءَ يستسهلون الدخول إلى مناطقهم، لذلك، نؤكّد أنّه لا يمكن لأيّ أحد الاعتداء على المواطنين، سواء أكانوا مسيحيين أو مسلمين، فعندما تمَّ الاحتجاج أمام مركز التيار الوطني الحر في ميرنا الشالوحي، وكذلك في الحدث، تدخّلَ الجيش مانعاً تطوّرَ الوضعِ نحو الأسوأ، وهذا دليل إلى أنّ الجيش مستنفر ولن يسمح بالفتنة”.

وشدّد المصدر على أنّه “لا عودة إلى الوراء في مجال الحفاظ على الأمن الوطني، ولا عودة إلى زمن 1975، واستسهال أيّ فريق هزَّ الاستقرارِ، فالجيش لم يعُد في الثكنات كما كان يقال سابقاً، بل هو على الأرض وسيتدخّل لفضِّ أيّ إشكال مهما كان مفتعِلُه، والقرار السياسي واضح بمنعِ أيّ فتنة والتصدّي لكلّ من يحاول زعزعة الأمن، لأنه لا غطاء على أحد”.