أخبار عاجلة

عَ مدار الساعة


الأسد من خطوط النار الأولى : حسم معركة إدلب …

بخطواته الواثقة، وصلابته المشهودة، ومن على خطوط النار الأولى، ثبّت الرئيس بشار الأسد المعادلات الميدانية المقبلة، وأرسل رسالته الواضحة لعدو الشمال، بأن الأرض ستحرر عاجلاً أم آجلاً، ويد الجيش العربي السوري على الزناد، وإرادة النصر السورية لن تسمح ببقاء ذرة تراب واحدة خارجة عن سيادة الدولة.

الرئيس الأسد الذي قام أمس بزيارة لعدد من تشكيلات قوات الجيش العربي السوري المرابطة على الخطوط الأمامية في ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي، أكد من بلدة «الهبيط» أمام عدد من الضباط والجنود، أن ما حققته قواتنا المسلحة في المرحلة الأخيرة عند تحرير خان شيخون والقرى المحيطة بها يأتي ضمن سلسلة من الانتصارات التي تشكل السياق الطبيعي للجيش خلال سنوات الحرب على الإرهاب، وهذا نتيجة جهود جبارة وتضحيات هائلة قدمها أبطال الجيش وهم يجسدون إرادة الشعب في الدفاع عن الوطن، وحمايته في وجه ما يتعرض له.

وأضاف الرئيس الأسد: إن ما تعرضت له سورية خلال هذه السنوات التسع يمكن تشبيهه بفصول مسرحية أعدتها وأخرجتها ونفذتها جهة واحدة، ولكن في كل فصل كان هناك بطل مختلف أو ممثل مختلف، وبطل المرحلة الحالية هو أردوغان الذي كان الأنجح في أن يكون أداة بيد السيد الأميركي، وبأن يكون لصاً سارقاً للقمح والنفط والمعامل، والآن يحاول سرقة الأرض.

وأشار الرئيس الأسد إلى أنه وعلى الرغم من رهان البعض على جهات خارجية عوضاً عن الرهان على الوطن وعدم قبولهم بالتنسيق مع أبناء وطنهم لمنع السارق من إتمام جريمته، فإن المهم اليوم هو حشد الجهود لتخفيف آثار الغزو وطرد الغازي عاجلاً أم آجلاً وهذا واجب وطني ودستوري.

الرئيس الأسد، شدد على أن جبهة إدلب مهمة جداً وخاصة أنها كانت مخفراً متقدماً بالنسبة لهم، في حين المعركة كانت في الشرق وذلك بهدف تشتيت الجيش، «لذلك كنا نؤكد دائماً أن حسم معركة إدلب هو الأساس لإنهاء الفوضى والإرهاب في كل سورية».

الرئيس الأسد استكمل جولته على خطوط الدفاع الأولى شمالاً، وحضر تنفيذ مهمة قتالية لمربض مدفعية، وأظهرت المشاهد التي عرضتها الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية، تنفيذ المدفعية السورية بمشاركة الطيران الحربي لمهامهم القتالية بإشراف الرئيس الأسد القائد العام للجيش والقوات المسلحة.

ووسط هتافات عناصر الجيش في أحد المواقع العسكرية، عبّر الرئيس الأسد عن فخره بجنود الجيش العربي السوري، وقال: «كلنا فخر بكم، ونشعر بأنكم السياج الألماسي، لأن الألماس أقسى من الفولاذ»، مضيفاً: «إذا أُريد توصيف الإرادة التي يتمتع بها الجيش العربي السوري فسوف توصف بالإرادة السورية»، و

أشار إلى أن المعارك التي خاضها أبطال الجيش والقوات المسلحة صعبة وكثيرة وربما أصعب ما يمكن أن يعيشه الإنسان هو الحرب، ولكن الحرب ليست أصعب من خسارة الوطن، وخسارة ثقة المواطنين السوريين الذين ما زالوا على بعد كيلومترات قليلة من هنا، تحت ظلم الإرهابيين وجرائمهم وينتظرون قدوم الجيش العربي السوري لتخليصهم منهم، وليس أصعب من عدم القدرة على إجابة أم أو أب أو زوجة أو أخت أو أخ لديهم مخطوف لدى الإرهابيين، وينتظرون الجيش لمعرفة مصيره، وقد كان مقاتلو الجيش خلال كل هذه السنوات على قدر المهمة وصمدوا وأنجزوا ما عجز الغرب عن تصديقه.

-الوطن السورية-