أخبار عاجلة

عَ مدار الساعة


الجيش السوري يواصل انتشاره في “الجزيرة”

واصل الجيش العربي السوري انتشاره في عموم مناطق الجزيرة السورية، ضمن خطته الرامية إلى حماية الحدود السورية أمام أي تدخل للعدوان التركي، في وقت قالت فيه مصادر معارضة، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان «محرج»، من تناول الملفات العالقة بخصوص الشأن السوري، وغزوه لشمال شرق البلاد خلال لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم في «سوتشي».

مصدر ميداني أوضح لـ«الوطن»، أن الجيش السوري استمر بإرسال التعزيزات إلى مناطق سيطرته، التي انتشر فيها سابقاً في تل تمر وعين عيسى ومحيط عين العرب، على حين تابع انتشاره في المناطق الحدودية بمحافظتي الرقة والحسكة ومناطق الجزيرة السورية المختلفة.

وأشار إلى أن وحدة إضافية من الجيش دخلت أمس معبر «الصفيان» قادمة من طريق حماة الرقة وانتشرت شمال محافظة الرقة شرقي نهر الفرات.

مصادر معارضة مقربة مما يدعى «الجيش الوطني»، الممول من تركيا ورأس حربة غزوها للأراضي السورية شرقي الفرات، كشفت لـ«الوطن» أن التسريبات الواردة من أنقرة تفيد بأن أردوغان ينظر بعين الريبة والحرج، لنتائج المباحثات التي ستتمخض عن لقائه بوتين بالتزامن مع انقضاء مهلة الـ١٢٠ ساعة، لانسحاب «قوات سورية الديمقراطية- قسد» مما يسميه النظام التركي «المنطقة الآمنة»، بموجب اتفاق مع الولايات المتحدة واقتصار الانسحاب على رأس العين فقط حتى يوم أمس.

ولفتت المصادر إلى أن أردوغان لن يحصل من بوتين على أي مكاسب، بخصوص ملفي منبج وعين العرب، اللتين أصبحتا بالكامل تحت السيادة السورية، وذلك بعد عدم تطرق الاتفاق الأميركي التركي لمصيرهما، وتركهما في ذمة موسكو على اعتبارهما خطين سوريين أحمرين، على الرغم من تصريحات أردوغان أمس في منتدى «تي آر تي وورلد»، والتي يسعى من خلالها وبلغة التهديد إلى رفع سقف المفاوضات، بأنه سيقدم على «الخطوات اللازمة» شرقي الفرات، بعد مباحثاته مع بوتين بعد أن أعتبر في ١٩ الجاري منبج وعين العرب ضمن منطقة عدوانه على سورية.

وبينت المصادر أنه لا يمكن لموسكو حليفة دمشق أن تتخلى عن أي شبر من الأراضي السورية، أو أن تعطي وعوداً تصب في خانة العدوان التركي الطامع، باقتطاع المزيد من المناطق السورية إرضاء لغرور أردوغان باستعادة إمبراطوريته العثمانية الجديدة على حساب السيادة السورية.

واستبق وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، وصول أردوغان إلى روسيا بالتأكيد على استعداد بلاده للمساعدة في إطلاق حوار بين سورية وتركيا، على أن يستند إلى اتفاقية «أضنة»، الموقعة بين البلدين.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي له أمس: «بالطبع هناك حاجة إلى حوار بين تركيا والجمهورية العربية السورية، حيث إننا مستعدون أيضاً للقيام بدور داعم لتشجيع مثــل هذه الاتصـــالات المبــاشـــرة»، موضحــــاً أن موسكــو تدعم كذلك إدخال تغييرات على اتفاقيــة «أضنة» إذا رغبت أنقرة ودمشق في ذلك.

من جانبها رفضت طهران على لسان المتحدث باسم خارجيتها عباس موسوي، إنشاء تركيا مواقع عسكرية داخل سورية، مشددة بدورها على أن «اتفاقية أضنة هي الحل المناسب للتفاهم بين البلدين».

تأتي هذه التطورات في وقت أكدت فيه مصادر محلية في منبج لـ«الوطن»، أن الإضراب الذي دعا إليه ناشطون محسوبون على نظام أردوغان وبعض مكونات الطيف التركماني، للتعبير عن رفضهم دخول الجيش السوري إلى المدينة، أخفق بشكل ذريع في استقطاب الأهالي الذين رفضوا الانجرار وراء المطامح الأردوغانية وبعض قيادات «مجلس منبج العسكري»، وذلك بعد أن أظهروا حماساً منقطع النظير في استقبال الجيش السوري ورفع العلم الوطني في سماء المدينة.

وأشارت المصادر إلى أن أسواق المدينة التجارية بدت في موعد الإضراب أمس في حال من التسوق العفوي الطبيعي من سكانها، ولم تبد عليها أي مظاهر الإضراب مثل إغلاق المحال التجارية، كما ظهر للعيان في سوق المدينة الرئيسي، وطريق حلب وشارع الحديقة العامة والسوق المسقوف وسوق السلالين وسوق العكاشين وشارع الكواكبي.

في غضون ذلك واصلت القوات الأميركية أمس إخلاء جنودها من شمال شرق سورية عن طريق معبر «سيمالكا» غير الشرعي إلى داخل الأراضي العراقية، وسط توجيهات من وزارة الدفاع الأميركية بأن ينتهي الانسحاب في غضون أسابيع قليلة، مع بقاء وجود رمزي في مناطق آبار النفط السورية إلى جانب «قسد».

-الوطن السورية-