أخبار عاجلة

عَ مدار الساعة


عن فساد جبران باسيل… (رامي نجم)

عن فساد جبران باسيل المستشري والمتفشّي والمنتشر…. إلخ إلخ..

يكفي هذا العنوان السخيف أو أي عنوان آخر يضم اسم “جبران باسيل” مرفقاً بانتقادٍ سطحي له لكي يهرع الجمهور الفيسبوكي لأخصامه السياسيين قبل مؤيديه للضغط على الـ”Link” والدخول إلى الموقع وقراءة المقال بغض النظر عن اسم الكاتب او الموقع الذي ينشر المقال.

مقدماً بذلك خدمةً للموقع على حساب إعلاناته التجارية على اعتبار أن خبرا كهذا يقدم ربحا تلقائيا للموقع.
فلا يمر يوم واحد إلا ونقرأ عدة مقالات جديدة وأخبار صحفية عن الوزير باسيل أكانت ملفّقة أو حقيقية، سلبية أم إيجابية. وهذا المقال واحد منهم. وقارئ هذا المقال قد وقع في الفخ أسوة بمقالات اخرى مشابهة.

لماذا جبران باسيل؟

هل لأنه كان مسؤولاً عن الحروب الأهلية منذ سنة ١٩٧٥ ؟

هل لأنه كان مشاركاً في الحكم في ظل الوصاية السورية ؟

هل لأنه عاث فساداً في الدولة منذ سنة ١٩٩١ وحتى ٢٠٠٥ مسبباً ديوناً بلغت ال ٤٠ مليار دولار؟ أو لأنه مسؤول عن تفاقم الدين وخدمته حتى بلغ ال٨٠ مليار؟

هل لأنه ملأ القطاع العام بالتوظيفات العشوائية من موظفين ومياومين ومتعاقدين وعمال غب طلب…؟
لا، لا، وطبعاً لا.

السبب الحقيقي هو أن جبران الأقوى شعبياً والأنشط ميدانياً، يتمتع بجرأة سياسية عالية اعتبر البعض أنها تصل لحدود الوقاحة. يشكل ذلك خطراً شعبياً على باقي القوى السياسية العجوزة، الكسولة والتقليدية. فجبران “يملأ فراغهم”، يكشف عيوبهم وتقصيرهم، يملأ أحاديثهم وإعلامهم.

فقد أصبح جبران وبكل بساطة كما سمته الإعلامية ريما عساف “الكل بالكل” وذلك خلال فترة زمنية قياسية.
يشكل جبران اليوم حالة جديدة واستثنائية تخطف الأضواء والإهتمامات، تملأ الأحاديث والحوارات… فقد صدق السيد نصرالله حين سمّاه “مالئ الدنيا وشاغل الناس”.