أخبار عاجلة

عَ مدار الساعة


قرار الحسم .. محيط دمشق يشتعل ..!!

تعيش الغوطة الشرقية للعاصمة دمشق تحت سيطرة المجموعات الإرهابية المسلحة منذ عدة أعوام، والذين عاثوا فيها الفساد والدمار وفرضوا شريعة الغاب للتعامل بين الناس.

إلى جانب اتخاذها نقطة انطلاق للأعمال الإرهابية التي كان يتم تنفيذها في العاصمة ومحيطها، ومع بقائها حتى الآن مصدراً لقذائف الحقد والقتل التي تطال سماء عاصمة الياسمين وتترك أثارها في أزقتها وشوارعها وقلوب قاطنيها.

حول الوضع الداخلي للغوطة

يخيم على الوضع الداخلي للغوطة الشرقية حالة من الخوف وعدم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، الأمر الذي يعود للخلل الأمني الحاصل جراء سيطرة العديد من الفصائل المسلحة على زمام الأمور إلى جانب احتكارها للسلع الغذائية والاستهلاكية.

فصائلٌ تختلف توجهاتها وانتماءاتها حسب اختلاف مموليها في الخارج، حيث تقلب الأوضاع بين داعميها في أروقة السياسة يترجم وبشكلٍ مباشر فيما بينها فوق الأرض، لتزيد من إجرامها وإرهابها وترفع من معانات المدنيين داخل الغوطة الشرقية التي تحولت لبحيرة من الدماء جراء اقتتال المجموعات الإرهابية على النفوذ والسلطة، والتي تكمل وتصدّر القتل والدماء نحو أحياء دمشق.

ما هي أبرز المجموعات الإرهابية في الغوطة الشرقية؟ وما هي قدراتها؟

ينتشر في الغوطة الشرقية العديد من الفصائل المسلحة ذات الانتماءات المختلفة، ولكن الهيمنة الأوسع في الغوطة تعود لثلاث فصائل رئيسية وهي (جيش الإسلام – فيلق الرحمن الحليف الأول لجبهة النصرة الإرهابية – جبهة النصرة الإرهابية ).

والجدير ذكره في هذا الموضع أن الفصائل الثلاث تمويلهم من الخارج – من بعض عربان الخليج الفارسي- الأمر الذي يعكس خلفياتهم وعقائدهم التكفيرية على الأرض.

وأما فيما عنى قدراتهم فقد تحدثت وسائل التواصل (المعارضة) عن وصول أعداد الإرهابيين في الغوطة الشرقية بشكل عام إلى “10000” إرهابي على اقل تقدير يتوزعون على الفصائل المختلفة.

في حين أن هذه المجموعات تمتلك بعض المدرعات العسكرية كما تمتلك الأسلحة الرشاشة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة إلى جانب السلاح الذي يعتبر من أهم نقاط القوة لديهم وهو “الهاون”، ويذكر تواجد عدد من الصواريخ محلية الصنع لديهم.

وكما عملت المجموعات الإرهابية خلال السنوات الماضية على بناء شبكة أنفاق واسعة تمتد على أغلب الجبهات مع الجيش السوري لتستعملها في اعتداءاتها واعتبارها مسالك عبور وخطوط إمداد لها.

ما أهمية الغوطة الشرقية للمجموعات الإرهابية؟

تعود أهمية الغوطة لموقعها الاستراتيجي على أطراف العاصمة دمشق، وإشرافها على طرق دولية ورئيسية تربط العاصمة بالمحافظات الشرقية والشمالية، حيث تشكل في نظر داعمي الإرهاب ورقة ضغط في المفاوضات السياسية واستنزافاً لقدرات الجيش السوري.

إلى جانب الحفاظ على الروح المعنوية للمجموعات الإرهابية والتي ترى نفسها على أبواب دمشق.

موقف الجيش السوري

عمل الجيش السوري منذ بادئ الأمر على تثبيت خطوط الاشتباك ومحاصرة هذه المجموعات واستهدافها وضرب قدراتها، مع إقدامه خلال الفترات الماضية على بعض العمليات العسكرية التي أتاحت له تحرير عدد من البلدات والقرى والمزارع في الغوطة، ولكن انتشار الإرهابيين بين الأهالي وسعي الجيش السوري لحقن دماء المدنيين كان يوقف التقدم العسكري ويعيد رسم قواعد الاشتباك، لتدخل المنطقة في مفاوضات واتفاقات عديدة، آخرها اتفاق خفض التصعيد بغية التوصل لحل سياسي.

ولكن تصعيدات المسلحين الأخيرة التي تمثلت برفع وتيرة الأعمال الهجومية ضد مواقع الجيش السوري وخاصة على الجبهة الشرقية للعاصمة – إدارة المركبات حرستا – وتكثيف رماياته المنحنية على أحياء العاصمة ومناطق انتشار المدنيين مخلفة العشرات من الشهداء والجرحى إلى جانب الأضرار المادية الكبيرة، حرّض الجيش السوري على القيام بواجبه الوطني من حماية المدنيين وتحرير كل شبر من أرض سورية.

ليبدأ الحديث عن عملية عسكرية واسعة وحاسمة سيبدأها الجيش السوري في محيط العاصمة، حيث استقدم مجموعات من النخبة في الجيش السوري بقيادة العميد سهيل الحسن أو ما بات يعرف بقوات النمر، التي اشتهرت بقوتها وحزمها في معاركها ضد الإرهاب على امتداد الأراضي السورية.

قرار الحسم قد صدر.. فهل ستشتعل النار على الجدار الشرقي للعاصمة؟ أم أن أطروحات السياسة ستنهي الوجود الإرهابي بجوار دمشق.

بين النار والقلم تتشكل ضبابية المستقبل الذي يبقى برسم الجيش السوري ليخط صفحاته بما يحمي الوطن.

علي ناصر – دمشق الآن