أخبار عاجلة

عَ مدار الساعة


البابا فرنسيس: “ممتلئة نعمة” اسم الله لمريم

– القدس: دعوة خاصة للسلام…

***

“إنّ أجمل مديح يمكن أن نقدّمه لامرأة هو أن نقول لها بكلّ لطف إنها تبدو شابة”. هذا ما أكّده البابا فرنسيس اليوم ممازحاً المؤمنين الذين تجمّعوا في ساحة القديس بطرس، لمناسبة عيد الحبل بلا دنس بالعذراء مريم، بعد أن أطلّ من نافذة مكتب القصر الرسولي ظهراً لتلاوة التبشير الملائكي.

وبحسب ما نقلته لنا الزميلة إيلين جينابا من القسم الفرنسي في زينيت، أضاف الأب الأقدس: “عندما نقول لمريم “يا ممتلئة نعمة”، بمعنى آخر نقوله لها على مستوى أرفع، بما أننا نعترف بأنها ما زالت شابة، لأنّ الخطيئة لم تجعلها يوماً تطعن في السنّ. فالخطيئة تجعلنا نطعن في السنّ لأنّها تحمل القلب على التصلّب، بحيث أنّها تغلقه وتجعله يتعفّن. كما وأنّ “ممتلئة نعمة” هو الاسم الجديد الذي أطلقه الله على مريم عندما أرسل جبرائيل لتبشيرها، وهذا الاسم يناسبها أكثر من الاسم الذي أطلقه والداها عليها. وبدورنا، نحن ندعوها هكذا أيضاً كلّما صلّينا السلام. من هنا، إنّ الممتلئة نعمة شابة أكثر من الخطيئة، بل هي الأكثر شباباً في البشرية”.

“لكن ما معنى ممتلئة نعمة؟ هذا يعني أنّ مريم ممتلئة من حضور الله ولا مكان فيها للخطيئة. إنّها الواحة الوحيدة الدائمة الخَضار في البشرية، والوحيدة التي خلقها الله منزّهة لتستقبل عبر “نَعَمها” الله الذي أراد أن يأتي إلى العالم”.

وتابع البابا شرحه قائلاً: “إنّ كلمة الله كانت سرّ مريم؛ فعبر بقائها معه ومحاورته في كلّ ظروف حياتها، جمّلت مريم حياتها، لأنّ القلب الذي نعطيه لله هو ما يجعل الحياة جميلة”.

وختم قائلاً: “فلنطلب اليوم من مريم أن تساعدنا على أن نبقى شباباً عبر قولنا “لا” للخطيئة، وعلى أن نعيش حياة جميلة عبر قول “نعم” لله”.

أمّا بعد صلاة التبشير الملائكي، فقد تطرّق الأب الأقدس إلى زيارته تمثال عذراء الحبل بلا دنس البرونزي (والموضوع على عمود من الرخام) في ساحة إسبانيا، حيث سيُعيد تجديد التكريم التقليدي للعذراء عند قدميها، طالباً إلى المؤمنين أن ينضمّوا إليه روحياً “في هذا التكرّس البنويّ لأمّنا السماويّة”.

***

“للقدس دعوة خاصّة للسلام”. هذا هو إعلان المونسنيور جورج بونتييه رئيس أساقفة مارسيليا ورئيس مؤتمر أساقفة فرنسا، والذي كرّر كلمات البابا فرنسيس، داعياً للصلاة مع المجتمعات المسيحية الموجودة في الأراضي المقدّسة.

فبعد القرار الأميركي القاضي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، بحسب ما أورده القسم الفرنسي في زينيت، أكّد بونتييه على “وجوب المحافظة على الوضع الحالي لمدينة القدس تماشياً مع قرارات الأمم المتحدة، خاصّة وأنّ القدس مدينة مقدّسة بالنسبة إلى اليهود والمسيحيين والمسلمين الذين يكرّمون فيها أماكنهم المقدّسة”.

ثمّ وجّه نداء للمؤمنين قائلاً: “فيما ننتظر في عالمنا مجيء أمير السلام، أدعو الكاثوليك إلى تكثيف صلواتهم على هذه النيّة بالاشتراك مع المجتمعات المسيحية الموجودة في الأراضي المقدسة”.

المصدر: https://ar.zenit.org