مابيننا وبينكم لاينتهي بعام … ولا بألفِ عام…

إذا كان أخطرُ الجنون، ذلك الذي يقوم به المأزومون… فكذلك، أجملُ الفرص، تلك التي تنبثق من الأزْمات بالذات…

هكذا تبدو قضية وعد ترامب المستجِد، للكيان الاسرائيلي، باغتصاب أورشليم القدس …

ترامب ونتنياهو، مأزومان في نظامَيهِما … فَقادَتْهُما أزمتَاهُما إلى الجنون … بل الفجور …

لكن الأزمة خَلقت فرصةً في المقلب الآخر من الجدار … هي فرصةُ اتحادِ كل الأحرار في فلسطين ومن حولِها، حول بوصلة هذه القضية الحق … وحول موجِباتِها ومقتضياتِها… وحول ضرورةِ نُصرتِها وأولويةِ معركتِها … وسط نيران المعارك الإلهائية التي يُشعلها أعداءُ فلسطين في كل المنطقة …

عاصفة أورشليم القدس، التي فجرها ترامب أمس، يجب أولاً أن تكون الريح التي تطفئ نيران الحروب العربية … من المحيط إلى الخليج …

ليتسنى لأهلِ الحقِ عندها، أن يواجهوا مع أطفال فلسطين، مرددين ما قاله شاعرُهم بوجه أعدائها:

ما بيننا وبينكم لاينتهي بعام

لاينتهي بخمسة … أو عشرة … ولا بألفِ عام… طويلة معاركُ التحرير كالصيام….ونحن باقون على صدوركم، كالنقش في الرُخام…!!!

المصدر: مقدمة نشرة أخبار الـ”OTV”