أخبار عاجلة

عَ مدار الساعة


السيد نصرالله: من الآن وصاعداً سنواجه المسيّرات الاسرائيلية في سماء لبنان وسنعمل على اسقاطها

الأميركي دعا إلى عدم إدخال الجيش في المعركة ضد الارهاب وأراد منع حزب الله أيضاً

***

أكد الامين العام لحزب الله​  السيد حسن نصر الله في كلمة له خلال مهرجان التحرير الثاني – سياج الوطن، في ساحة حسينية بلدة العين، ان حضوركم الكثيف اليوم أول رد على الاعتداءات الاسرائيلية ليل أمس، متوجها بالتبريك لأهلنا في البقاع وشعبنا اللبناني على الانتصار، كما أبارك للشعب السوري لأن هذه المعركة كانت جزءاً مهماً من المعركة الكبرى التي كانت قائمة في سوريا، مشددا على ان الانتصارات هي انتصارات كل قوى المقاومة اللبنانية والفلسطينية والجيشين اللبناني والسوري، واذ اكد ان المستجد الاسرائيلي ليل أمس خطير جداً جداً جداً ، اعتبر ان ما حصل في السنوات الماضية وأنهته حرب الجرود لم يكن حدثاً عابراً ولا يجوز أن يصبح كذلك،  لافتا الى ان يجب أن نستحضر من ساند الإرهابيين ودعمهم وزوّدهم بالسلاح وراهن عليهم ودافع عنهم سياسياً وإعلامياً وكذلك يجب أن نستحضر، من واجه الإرهابيين وقاتلهم في لبنان وسوريا وغيرهما، مستنكرا تجاهل  البعض عندما يتحدث عن المعركة، دور المقاومة والجيش السوري وهذا جحود وإنكار.

ودعا السيد نصر الله الى استذكار الموقف الأميركي الذي دعا إلى عدم إدخال الجيش في المعركة وأراد منع حزب الله أيضاً، في حين ان “داعش” كانت الحجة الاميركية لإدخال قواتها إلى العراق واليوم يحاولون إعادة احياء “داعش” من أجل البقاء العسكري في العراق، وطالب بأن نفخر بالانتصار بكرامة وعزة لكن مع ان نبقى حذرين بأن الجرح لا يزال مفتوحاً، مشيرا الى ان “داعش” اليوم أبعد ما يمكن ان تكون عن بلادنا و”جبهة النصرة” اليوم أبعد ما تكون عن حدود لبنان، وتسير سوريا تسير بخطوات ثابتة نحو النصر النهائي وإدلب ستعود إلى الدولة السورية وكذلك شرق الفرات، كاشفا ان الجيش السوري ونزولاً عند طلبنا أبقى على انتشاره الواسع على طول الحدود احتياطاً لعدم السماح بعودة الارهابيين الى اراضينا، و الخطر الإرهابي بات بعيداً جداً لكن لا يجوز أن نتصرّف على أنّه انتهى”، موضحا “ان نحن ما زلنا موجودين على الحدود كبنية قتالية وعندما تدعو الحاجة يمكن أن يلتحق الآلاف بالجبهة”.

واعتبر السيد نصر الله من جهة أخرى ان هناك مسوؤلية تقع على عاتق الدولة اللبنانية تجاه أهالي منطقة القصير والبقاع عموماً فالامن في البقاع من مسؤولية الدولة ولا يجوز أن نسمح لأحد بأن يحمّل حزب الله او أي قوى اخرى المسؤولية الامنية هناك، مطالبا الدولة بتحمل مسؤوليتها مشيرا الى ان أثير الموضوع مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وقيادة الجيش لتحمل المسؤولية الامنية في البقاع، لان البقاع هو جزء من الدولة ولا يجوز على الإطلاق أن يسمع اهل المنطقة مقولة “فخار يكسر بعضه” أو “لا يعنينا الوضع” فهذا ليس منطق دولة، وتوجه نصرالله الى أهل البقاع مشيرا الى ان الجيش اللبناني والأجهزة الامنية ليسوا معصومين وقد يرتكبوا أخطاء، ولا يمكننا أن نطالب بتدخل الجيش لفرض الامن وحين يقع خطأ نقيم الدنيا ولا نقعدها، وعلى أهل المنطقة أن يتفهموا، لأن لا بديل عن الجيش والقوى الامنية لحفظ الأمن وعلينا الوقوف الى جانبهم.” مبديا اصراره على انشاء مجلس انماء واعمار بعلبك الهرمل ونعمل على هذا المشروع كونه البوابة الطبيعية للإنماء ونطالب بالأمر نفسه لعكار والأمر اصبح في اللجان النيابية، كاشفا ان نواب المنطقة يتابعون إلى جانب حزب الله المساعي من أجل إنماء المنطقة والحصول على مشاريع إنمائية، واعتبر ان نحن أمام دولة ينخرها الفساد وهي قائمة على المحاصصة المناطقية والطائفية وهذا يحتاج الى معالجة، معلنا ان عندما نصل إلى الحائط المسدود بسبب فساد من هنا وهناك، سنعتصم حيث يجب أن نعتصم ونتواجد حيث يجب أن نتواجد،وهناك من يتعمد تشويه صورة البقاع ومنطقة بعلبك الهرمل على خلفية الأحداث الأمنية، رافضا أي تشويه لصورة البقاع، لان العنوان الحقيقي لأهل هذه المنطقة هو الشرف والشهامة والتضحية والنبل.

وأكّد السيد حسن نصرالله ان ما حصل ليلة أمس في الضاحية خطير جداً وسيكون الموقف بمستوى الحدث، مشيرا الى ان أمس دخلت طائرة تجسس اسرائيلية عسكرية نظامية وطولها قريب المترين وصناعة عسكرية إلى حي في معوض، موضحا ان الطائرة الاولى تجسسية وصلت في تحليقها بين البنايات لتصور الهدف، ونحن لم نسقطها انما شبان رموا الحجارة عليها ووقعت، وبعد دقائق قليلة اتت طائرة مسيرة انتحارية وضربت مباشرة على هدف ما في الضاحية، مضيفا ان ما حصل هو اعتداء واستهداف مباشر في الضاحية الجنوبية” مؤكدا ان الهجوم المسير الانتحاري فجراً في الضاحية هو أول عمل عدواني منذ 14 اب 2006، مؤكدا ان السكوت عن هذا الخرق سيؤسس لمسار خطير ضد لبنان وكل فترة ستكون هناك طائرات مسيرة مماثلة، شارحا ان هناك تكرار لسيناريو الاستهدافات ضد الحشد الشعبي في العراق وهذا شأن العراقيين لكن نحن في لبنان لا نسمح بمسار من هذا النوع، و انتهى الزمن الذي تاتي فيه طائرة اسرائيلية تقصف في لبنان ويبقى الكيان الاسرائيلي آمناً وتوجه الى سكان الشمال في فلسطين المحتلة داعيا اياهم الى ان لا ترتاحوا ولا تطمئنوا ولا تصدقوا أن حزب الله سيسمح بمسار كهذا، و كنا قادرين على إسقاط طائرات مسيرة لكننا لم نفعل ذلك بسبب الأوضاع الداخلية في لبنان، واعلن ان المسيّرات الاسرائيلية التي تدخل الى لبنان لم تعد عندنا خرق للسيادة وجمع معلومات بل اصبحت مسيرات تفجير وقتل ومن الآن وصاعداً نحن سنواجه المسيرات الاسرائيلية في سماء لبنان وسنعمل على اسقاطها وليأخذ الإسرائيلي علما بذلك”.

وأكّد نصر الله في سياق استهداف سوريا، ان يوم أمس تم استهداف منزل في عقربا ونتنياهو يفاخر بأن المستهدف هو فيلق القدس، معلنا ان نتنياهو يكذب ويوم أمس اغار الطيران الاسرائيلي على منزل يقطنه شباب من حزب الله وارتقى في المنزل الشهيد زبيب والشهيد ضاهر ونحن نحن لا نمزح وقلنا للصهاينة اذا قتلتم اي مجاهد من حزب الله فنحن لدينا التزام واضح بأنه اذا قتلت “اسرائيل” اياً من اخواننا في سوريا نحن سنرد على هذا القتل في لبنان وليس في مزارع شبعا، و توجه الى الاسرائيلي على الحدود، قائلا ان اليوم قف على قدم ونصف وانتظر ردنا يوم، اثنين، أكثر انتظرنا، لأن ما حصل يوم أمس من اعتداءات لا يقطع عندنا ونتنياهو اليوم يجري انتخابات بدماء الاسرائيليين، وأكّد ان نتنياهو الخائف من تهم الفساد والسجن يقودكم إلى حافة الهاوية وقد يسقطكم فيها إن واصل العمل بهذه الطريقة وهو يأتيكم بالدم العراقي والسوري واللبناني والفلسطيني، لن نسمح بإعادة عقارب الساعة إلى الوراء ولن نقبل أن يكون لبنان مستهدفاً ونأمل أن يكون هناك موقف وطني موحّد وشجاع، سندافع عن بلدنا عند كل حدود وفي البحر وسندافع عن سمائنا بما تقتضيه الحكمة ونحن أهل المعركة التي فرضها العدو، نحن نبيع بيوتنا ونجوع ونقاتل لكن لا نبيع كرامتنا وعزتنا، وختم بالتأكيد ان” نحن أمام مرحلة جديدة وليتحمل الكل مسؤوليته في هذه المرحلة”.