أخبار عاجلة

عَ مدار الساعة


نصرالله: نؤكد تمسكنا بمزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من بلدة الغجر

– مؤتمر البحرين قد يفتح الباب امام توطين الفلسطينيين في لبنان

***

أكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في كلمة له بمناسبة عيد المقاومة والتحرير، أن لو لم يكن هناك مقاومة أو تحرير في العام 2000 كان الرئيس الاميركي دونالد ترامب ليهب جنوب لبنان أو أجزاء منه لإسرائيل كما فعل في القدس والجولان، مشيرا إلى أن المقاومة كجزء من هذه القوة اللبنانية الأساسية هي القوة التي يجب أن نحرص في الحفاظ عليها بكل ما تستطيع، وعندما يستهدفها الأعداء يجب أن نعرف أنهم يعملون لمصلحتهم وبالتالي مصلحتنا أن نكون أقوياء، مشدداً على أنه بجب أن نؤكد اليوم تمسكنا بمزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من بلدة الغجر، وبيان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بالأمس كان قويا وحاسما وواضحا وكذلك البيان الذي صدر عن قيادة الجيش اللبناني التي أعلنت الإلتزام القاطع بتحرير بقية الأرض المحتلة، مشيرا الى ان لبنان يستطيع أن يمنع الإسرائيليين من الحصول على النفط والغاز والأميركيون يعرفون هذه المعادلة جيدًا.

وشدّد السيد نصرالله بالنسبة إلى ترسيم الحدود، على أن من نقاط القوة أن هناك خلفية مشتركة بين المسؤولين اللبنانيين، والمقاومة تدعم موقف الدولة وتقف خلفها، وكل اللبنانيين يراهنون ويثقون بتمسك الرؤساء بكامل الحدود في الأرض والمياه والثروات الطبيعية ويتطلعون إلى ثباتهم وتحملهم مسؤوليتهم التاريخية في هذا الملف، مؤكدا ان لبنان يستند في هذا الملف إلى قوتين: هي قوة الحق وقوة القوة وقوة الردع الموجودة في لبنان .

وذكر نصر الله ان يوم الجمعة المقبل سنقيم احتفالاً شعبياً جماهيرياً كبيراً بمناسبة يوم القدس في ساحة عاشوراء عند الساعة التاسعة والنصف مساءً، وسيكون عنوانه الاساسي هذه السنة “مواجهة صفقة القرن” فنحن جميعاً معنيون في تحمل المسؤولية التاريخية في مواجهة صفقة القرن المشؤومة التي تهدف الى تصفية القضية الفلسطينية، منوها بالموقف الفلسطيني العارم الموحد والصارم في رفض مؤتمر المنامة والدعوة الى مقاطعته، لافتا الى الموقف الفلسطيني الإجماعي الرافض لمؤتمر المنامة، وهو الموقف الملك لانهم اصحاب القضية، ومنوها بموقف علماء وشعب البحرين والقوى السياسية التي عبّرت عن رفضها لأن تكون المنامة هي الارض التي تحتضن الخطوة الأولى في صفقة القرن، مشددا على ان ما يجري في منطقة الخليج وما يستهدف ايران مرتبط بقوة بصفقة القرن، كما ان مؤتمر البحرين قد يفتح الباب امام توطين الفلسطينيين في لبنان وغيره من الدول اللبنانيون يجمعون على رفض التوطين كما ان جميع الفلسطينيين الموجودين في لبنان يصرون على حقهم بالعودة الى فلسطين، داعيا الى لقاء سريع بين المسؤولين اللبنانيين والفلسطينيين لمناقشة جادة ووضع خطة لمواجهة خطر التوطين، وتطرق الى موضوع النازحين السوريين، مشددا على ان اللبنانيين يجمعون على المساعدة على اعادة النازحين السوريين الى بلدهم الا ان الخلاف هو حول الاسلوب، اما السبب الحقيقي لانهاء ملف النزوح هو سبب سياسي وهو مرتبط بالانتخابات الرئاسية في سوريا لأن ولاية الرئيس بشار الاسد ستنتهي في العام 2020 – 2021 مضيفا ان اللبنانيين يعانون من تداعيات هذا النزوح اقتصادياً واجتماعياً، في المقابل هناك إصرار أميركي غربي خليجي على رفض عودة النازحين السوريين الى بلدهم قبل الانتخابات السورية، في حين ان إنعدام الأمن هو من الادعاءات الهادفة الى تخويف السوريين من عودتهم الى بلدهم. وهناك مساع لمنع عودة النازحين السوريين الى بلدهم لأسباب سياسية وذلك عبر الترهيب والترغيب وكشف ان الرئيس السوري بشار الأسد أكّد لي الرغبة في عودة جميع النازحين والاستعداد لتسهيل هذه العودة .

وأكّد نصر الله ان الحكومة معنية بمناقشة موضوع النزوح السوري ومسالة العودة بعد الانتهاء من مناقشة الموازنة لانه أمر وطني ومهم جدا فيما عملية مكافحة الفساد وسد الهدر المالي في مؤسسات الدولة تحتاج الى وقت وهي أصعب من الميدان.

وأكّد ان ما حصل في 25 ايار 2000 كان له نتائج وتداعيات هامة جداً فعيد المقاومة والتحرير هو يوم تاريخي وعظيم جداً للبنان ولمجريات معادلات الصراع العربي الاسرائيلي ولايران وسوريا دور ايضاً في انجاز الانتصار التاريخي عام 2000، الذي جاء بفضل تضحيات كبيرة شاركت فيها الفصائل والجيشان اللبناني والسوري، ومن من أهم النتائج التي أفرزها الانتصار في عام 2000 هي صنع معادلة القوة في لبنان وخروج الاسرائيليين حينها كان مذلاً، فيما كل ما تردد عن تسويات او غيرها ساهمت في انجاز التحرير عام الفين، كان سراباً وكذباً وتضليلاً، وكشف ان من انجازات انتصار التحرير أنه لم يعد يُنظر الى لبنان على انه الحلقة الاضعف بل بات من الاقوى والعدو الإسرائيلي يتعاطى بجدية وعلى مدار الساعة بما يسميه بالتهديد المركزي والاستراتيجي من القوة التي باتت موجودة في لبنان وأكّد ان العدو يفكر منذ العام 2000 بكيفية التخلص من حزب الله بصفته العمود الفقري لقوة لبنان كما نعتز بشهادة العدو بأننا بتنا تهديداً استراتيجياً له، داعيا اللبنانيين الى ادراك قوتهم في الحفاظ على سيادة وامن وخيرات وحاضر ومستقبل لبنان والحفاظ عليها كما يجب المحافظة على ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة لمواجهة اطماع العدو، لأن المقاومة جزء من القوة الأساسية التي يجب الحفاظ عليها في وجه مؤامرات الأعداء للتخلص منها، اما مصلحتنا كلبنانيين هي في الاستقرار والحفاظ على لبنان .

وأكّد نصرالله ان خلال الفترة الماضية، استطاع حزب الله أن يساهم في ايجاد مناخ وطني كبير حول قضية مكافحة الفساد والهدر المالي وتحويلها إلى أحد القضايا الوطنية المركزية، وهذا انجاز أولي على هذه الطريق، مشيراً إلى اننا قدمنا بعض الملفات والبعض الآخر سنقدمه في المرحلة المقبلة، وهناك ملفات تم تأجيلها إلى حين الإنتهاء من مناقشة الموازنة، سنقوم بتقديمها إلى القضاء، وتمّ تحضير بعض الإقتراحات من قبل كتلة الوفاء للمقاومة، واقتراحات أخرى قدمت من بعض الكتل النيابية قررنا دعمها لأن المهم النتيجة لا من يقدّم الإقتراح.

ودعا السيد نصر الله باقي القوى إلى تحمّل مسؤولياتها، في وزاراتها، مشيراً إلى أن بالنسبة إلى تسوية الحسابات المالية، تم تقديم الملف إلى القضاء وهذا الإستحقاق سيواجهه المجلس النيابي عندما يتطرق إلى ملف الموازنة العامة.

​​​​​​​​​​​​​​