اكتشاف محتمل حول من كتب مخطوطات البحر الميت

الهياكل العظمية تعود إلى ما يقارب 2200 عام، اي الى الفترة الزمنية لمخطوطات البحر الميت

***

كشف تقرير جديد نشر على صحيفة “إنديبندنت” البريطانية أن الهياكل العظمية التي تم العثور عليها في الضفة الغربية حديثاً والتي تبلغ من العمر نحو 2000 عام، قد تعطي أدلة حول من كتبوا مخطوطات البحر الميت.

وقال عالم الأنثروبولوجيا يوسي نجار، من هيئة الآثار الإسرائيلية، عن تحليل 33 هيكلاً عظمياً، عثر عليها مؤخراً في الموقع الأثري “خربة قمران“، تنطبق مع النظرية القائلة بأن ذلك المجتمع كان يتألف من طائفة دينية من الرجال فقط، وفي الماضي، كانت النظريات تقول إن مجتمعاً من الرجال يعتزلون النساء، عاشوا هناك في الوقت الذي وضعت فيه المخطوطات في الكهوف، كما تشير النظريات إلى أن هؤلاء الرجال قاموا بكتابة وحفظ ما يقارب 1000 مخطوطة، والتي تعد أقدم النسخ التي بقيت من نصوص الكتاب المقدس.

وقال الباحثون إن حوالي 30 هيكلاً عظمياً من التي تم العثور عليها، خلال الحفريات التي جرت العام الماضي، كانت تعود، على الأرجح، إلى ذكور تتراوح أعمارهم بين 20 و50 عاماً أو ربما أكبر سناً، ويرجح بأن الهياكل العظمية تعود إلى ما يقارب 2200 عام، وفقاً لاختبارات الكربون المشع، وهي بذلك تعود للفترة الزمنية لمخطوطات البحر الميت.

وقال نجار في الاجتماع السنوي للمدارس الأميركية للأبحاث الشرقية: “لا أعرف ما إذا كان هؤلاء الأشخاص هم من قاموا بإنتاج مخطوطات منطقة البحر الميت في خربة قمران، ولكن التركيز العالي للذكور البالغين من مختلف الأعمار، المدفونين في قمران، يشبه ما تم العثور عليه في المقابر المتصلة بالأديرة البيزنطية“، بحسب ما ذكره موقع “Science News”، الذي نشر الخبر، مشيراً إلى أن 6 من أصل 7 جثث، سبق اكتشافها، كان يعتقد في البداية أنها تعود لنساء وليس لرجال.

والجدير بالذكر أن المخطوطات المكتوبة على ورق البردي، وبعضها على الجلد وبعضها الآخر على صفائح نحاس، والتي كان يعتقد بأنها كتبت في الفترة ما بين 150 و70 قبل الميلاد، قد عثر عليها في الأربعينيات من قبل الرعاة البدو في المنطقة، وهي عبارة عما يزيد عن 850 قطعة من المخطوطات التي حفظت أغلبها بشكل جيد نظراً لأنها خبئت في جرار فخارية داخل الكهوف.

وكتبت المخطوطات بلغات عدة أغلبها كانت بالعبرية، وشملت اللغة الآرامية، وهي اللغة القديمة التي تحدث بها يسوع، وما يزال أصل المخطوطات يخضع للجدل العلمي حتى يومنا هذا، ولكن إحدى النظريات تشير إلى أن عددا من أتباع طائفة يهودية قديمة تسمى “إيسنس” عاشت في قمران، هم من كتبوا هذه المخطوطات أو أنهم هم من قاموا بحفظها.

المصدر: صحيفة “إنديبندنت” البريطانية