أخبار عاجلة

عَ مدار الساعة


الـ”OTV”: من منكم بلا تاريخ مشرِف، ليخفف مزايدة. ومن بلا مشروع، ليُعرنا صمتَه. ومن بلا انجاز، ليخفّف جعجعة

– من منكم بلا خطيئة، فليرجُمها بأول حجر

***

أصنافٌ وأجناس… أشكالٌ وألوان.

تلك حال غالبية عُظمى من مرشحي استحقاق 2018، المتسابقين على طرح الأسماء وعرض الصور، ليختار بينها اللبنانيون 128 شخصاً فقط، لملء مقاعد مجلس النواب.

ففي لبنان اليوم، من رشَّح نفسه لمجرَّد الترشح. ربما بحثاً عن دور، أو تفتيشاً عن أضواء، أو تعويضاً عن نقص.

هناك أيضاً من رشح نفسه، مع يقينه بأنَّ فوزه مستحيل، وأن حَظه معدوم، إما عن قناعة سياسية رفعاً لحاصل، أو تلبية لتمنٍ، أو انصياعاً لأمر، أو ربما عن غباء مطلق، جهلاً بتفاصيل القانون الجديد.

في وطننا عام 2018 أيضاً، من رشَح نفسه لوراثة. وراثةُ زعامةٍ مناطقية أو مذهبية. بلا برنامج ولا خطة ولا من يحزنون….تكفي سيرةٌ ذاتية فارغة، إلا من مرافقة الوالد في مشاوير سياسية، والتقاط صور.

في لبنان اليوم أيضاً، كما هو واضح وجليّ، من ترشح عن مال. ثروة كبيرة يَظهَرُ أين تُصرف، لكن يَخفى من أين أتت. لا يهم. فالأساس، مَلءُ الفراغ بوَجاهة، وتلبيةُ شهوة السلطة بمقعد.

كل ما سبق واقع وقائم…

غير أن في وطننا اليوم أيضاً، من ترشح عن حلمٍ لن يضيع، أو تتويجاً لمسارْ ” مكمل… وما في شي بيوقفو”.

حلمٌ بوطنٍ أفضل. ومسارٌ من النضال السياسي أو الخدمة العامة، أو حتى الخدمات الفردية الكثيرة.

المرشَح للتَرشُح، يجد مصفِقين.

المرشح بلا حظ، يجد مناصرين.

مرشح الوراثة، لن ينقُصَهُ تقليديون. ومرشح المال لن ينقطع أبداً من “القبيضَة”…

“من منكم بلا خطيئة، فليرجُمها بأول حجر”. هكذا أنَّب السيد المسيح الذين أتَوه بالمرأة الخاطئة، قبل ألفي عام. فوحَده الطاهر، البريءُ من كل دنس، هو من يَرجُم، وفق المفاهيم الاجتماعية لتلك المرحلة من التاريخ.

أما في مفهومنا الوطني اليوم، حيث يتهافت الراجمون الخطأة على استهداف الأنقياء، فيصح ربما القول: من منكم بلا تاريخ مشرِف، فليخفف من المزايدة. ومن منكم بل مشروع، فليُعرنا صمتَه. والاهم: من منكم بلا انجاز، فليخفف من الجعجعة.

أما الزاني في السياسة، والمُرتكِب لكلِ انواع الموبقات، الفاسد والفاشل والسارق والكاذب، الذي يخجل حاضرُه من ماضيه، ومستقبلُه من حاضرِه، فليُرجم. ليس بالحجارة طبعاً، بل بالأصوات… أصوات جميع اللبنانيين، من الشمال الى الجنوب ومن بيروت الى البقاع. الاصوات التي ستُثبت في السادس من ايار، انها اعلى واقوى وافعل من تهديدِ اي متسلط، وتهويلِ اي مستبِد، وجعجعةِ كل فاشل.