بالفيديو هدم كنيسة أثرية هامة في المانيا – العلمانية..

– العذراء مريم: في وقت بات يظنّ الإنسان أنه قد وصل الى ذروة التقدّم، نراه يسير في ليل مظلم

***

في بلدة إمراث بألمانيا، جرى هدم إحدى الكنائس التاريخية التي تحمل إسم القديس لامبرتوس بدقائق معدودة يوم أمس الاول بحجة قِدَمها وعدم حاجة الناس إليها، وذلك في في إمراث القرية الزراعية الرّيفية غرب ألمانيا..

قرار الهدم الكاتدرائية سببه أرض غنية بالفحم البني حيث سيتم تمهيد الطريق!! لتوسيع مناجم الفحم الضخمة في المنطقة!!

برغم الإحتجاجات إلّا أن الكنيسة تحوّلت إلى كومة من ركام تمامًا كما القرية بأكملها  ما يعدّ علامة على استمرار اعتماد ألمانيا على الوقود الأحفوري.

إمراث القرية الزراعية الريفية شمال غرب كولونيا كانت موطنا لنحو 1200 شخص وفقا لواشنطن بوست.

ولكن على مدى السنوات القليلة الماضية تحوّلت إمراث إلى مدينة أشباح.  هذا وتعمل شركة طاقة ألمانية على بناء نسخة جديدة للقرية على بعد سبعة أميال.

هدم الكنيسة يأتي كمرحلة أخيرة في طمس هوية وتاريخ القرية حيث تم نقل مستشفى القرية وهدمت منازلها حتى مقبرة البلدة لم تسلم من آلة الهدم حيث  تم نبش جثثها القديمة ونقلت مع القرية.

وتقول التقارير إن كنيسة القديس لامبرتوس احتفلت بالقداس الإلهي الأخير في عام 2013.

لماذا؟؟

هوذا وقت الظلمات.. الكاردينال برنادينو إيشيفيريا رويز O.F.M. رئيس أساقفة غواياكيل الممتاز (المدير الرسولي لِ بارّا –  الحركة الكهنوتية المريمية ) الفاتيكان

مريم العذراء للأب ستيفاني غوبّي:

هوذا وقت الظلمات

“أثبتوا في محبتي أيها الأحباء…

عيشوا هذه الآلام كما عاشها المسيح نفسه

قولوا “نعم” لإرادة الله وانضموا الى المسيح، إبن الله وأخوكم، الذي يميت نفسه كل يوم من أجلكم.

إنها ساعة إبليس وقدرته الكبيرة.

لقد غطّت هذه الظلمة كل شيء ودخلت إلى قلب الإنسان، ففي وقت بات يظنّ نفسه أنه قد وصل الى ذروة التقدّم، نراه يسير في ليل مظلم، وهكذا فإن كل شيء قد ضاع في ظلال الموت والخطيئة المستفحلة والحقد الهدّام.

إن كثيرين من هؤلاء قد خدعهم الشيطان فخسروا النور الذي يقودهم الى الطريق القويم، طريق الأمانة والنعمة والحب، طريق الصلاة والقداسة والمثل الصالح.

إن كثيرين من ابنائي الكهنة يتركون اليوم أيضاً الكنيسة وينتقدونها ويتهجمّون عليها، ثم يخونونها بتسليمها الى خصمي.

أبقبلة، يا يهوذا تسلّم إبن البشر ؟

أنتم اليوم أيضاً تسلمّون الكنيسة بقبلة، تسلمّوت إبنة امكم السماوية!! هذا وأنتم لا تزالون في أحضانها تحيون منها وتخدمون أسرارها، وأنتم في الغالب من بين رعاتها أنفسهم.

مع هذا كلّه فإن البعض منكم يبيعونها لعدوّي ويطعنونها في الصميم، إذ يحولّون الحقيقة الى باطل، والخطيئة الى أمر سهل. هؤلاء يحيون بحسب العالم الذي بث أفكاره بواسطتهم داخل الكنيسة، ويهدّد بالتالي حياتها…

إنكم تتخلون عنها وتتركونها لمن يريد أن يمحيها من الوجود. ومن جديد ستُحاكم وتُضطهد وتُسفك دمها غزيراً.

يا أحبائي الكهنة، يا من كرسّوا ذواتهم لقلبي البتولي، لقد جمعتكم من جميع أقطار المسكونة لأجعل منكم رعيتي، إعلموا جيداً انه إذا أتت أيام الظلمة، فهذه الظلمة ستشملكم أنتم أيضاً..

إنها أيضاً الساعة التي تشعّ فيها فضائلكم.

لقد دقت الساعة التي أفيض فيها من أنواري عليكمن لتتمكنوا جميعكم من السير لملاقاة المسيح، ملك الحب والسلام، المزمع أن يأتي”. (P. 210-211)

***

من هو القديس ألبيرتوس ماغنوس (Albertus Magnus) المعروف أيضا باسم القديس ألبيرت الكبير

هو من مشاهير الفلاسفة واللاهوتيين والعلماء في القرون الوسطى. ولد سنة 1193 في مدينة لونيجان من أسرة شريفة وتخرَّج بالعلوم في باريس وفي بادوا إحدى مدن إيطاليا. رغب في خدمة الله، فدخل رهبانية القديس عبد الأحد تاركاً الدروس الفلسفية والرياضية والطبيعية، لينصرف إلى درس اللاهوت في مدينة بولونيا، فأتقنه ونبغ فيه.

ودرّس الفلسفة في واستراسبورج وفريبورغ، ولا سيما في بولونيا حيث عظمت شهرته بالعلوم وسعة المدراك حتى لقّب “بالكبير”. وتخرَّج عليه تلاميذ عديدون أخصهم القديس توما اللاهوتي والقديس بون افنتورا.

ولقد اغنى الكنيسة بمؤلفاته النفيسة ونفخ روحاً جديدة في الدروس المدرسية الفلسفية. وفي الخامس عشر من تشرين الثاني سنة 1280، نقله الله اليه لينيله ثوابه في الأخدار العلوية.

وقد اعلنه البابا بيوس الحادي عشر “معلمَ الكنيسة الجامعة”، والبابا بيوس الثاني عشر أقامه شفيع الدارسين. صلاته معنا. آمين.