نجل النائب حسن فضل الله يقدم استقالته من وظيفته برسالة مؤثرة

لأنني لا أريد أن أكون سببا لأي إساءة تلحق بهذه المقاومة التي هي عزنا وفخرنا جميعا وانا واحد من ابنائها…أعلن استقالتي

***

بعد الضجة التي أثيرت حول شغل نجل النائب حسن فضل الله، مركز وظيفي في الادارة العامة، محمد فضل الله يقدم استقالته من وظيفته بعنوان رسالة إلى أبي..وقد حصل موقعنا على نسخة من الرسالة وهذا ما كتبه:

“النائب السيد حسن فضل الله استميحك عذرا يا أبي، لاضطراري إلى توجيه رسالة إليك على الملأ، فأنا نجلك محمد حسن فضل الله ، الذي تربَّى على يديك على نهج المقاومة والحرية والجرأة وتحمل المسؤولية. لقد تسببت عن غير قصد بتعرضك لإساءات على الملأ، وبمظلومية في موضوع لم تتدخل فيه، ولا علاقة لك به، الا وهو حصولي على وظيفة مدنية عادية، من الفئة الثالثة في الدرجة الأولى من السلم الوظيفي في مؤسسات الدولة اللبنانية، وكنت واحدا من ثمانية عشر فائزا، ولكني لأني أحمل اسمك الذي افتخر به، ولأنك أنت، أثير لغط حول هذا الأمر من قبل بعض الناس وبمعزل عن خلفياتهم، وإن كانوا يعلمون أو لا يعلمون أن ذلك أدَّى إلى إساءة للمقاومة، ولأنني لا أريد أن أكون سببا لأي إساءة تلحق بهذه المقاومة التي هي عزنا وفخرنا جميعا وانا واحد من ابنائها، وحرصاً مني عليها، وكي لا تمس بسببي بأي كلمة من أي أحد قصد أم لم يقصد، وحرصا مني عليك أيها الأب الحبيب، وأنت المشهود لك بين الناس بمواقفك المدافعة عن حقوقهم وعن مقاومتنا الشريفة، وتصرف عمرك للذود عنها، وبكل رحابة صدر، أعلن استقالتي من هذه الوظيفة العادية التي لم تكن تستأهل ما أثير حولها من كلام، أو أن تعطى هذا الحجم، أو أن يفسر البعض الأمور على غير حقيقتها إن هذا قراري الشخصي، بعد تفكير ملي في حال الناس، ومآلنا جميعا في هذه الحياة الدنيا. تبقى يا أبي النموذج الرائد، ولطالما ربيتنا على حب الناس والتواضع أمامهم، واعتبار خدمتهم واجبا شرعيا وأخلاقيا، وأن شعبنا شعب طيب علينا أن نبذل في سبيله الكثير.. الكثير، لأنه شعب مضحي، ومعطاء وكنت دائما ً ترفض كل العروض التي قدمت لأجلي، وتردد أمامنا إن أعلى رتبة هي رتبة مجاهد في حزب الله ، وأرفع الشهادات هي الشهيد في سبيل الله… ولدك المُحبّ محمد فضل الله”

ونذكر ان محمد فضل الله “جريح الدفاع المقدس في سوريا” وهو الذي واجه الموت المحتّم في معارك سوريا وشاء الله ان يعود سالماً، وها هو اليوم يثبت انه مقاوم مضحي، يترفع عن مصلحته الشخصية إذا ما تعارضت وأضرت بالمصلحة العامة ومصلحة المقاومة… فعلى الذين شنوا حملة عليه أن يخجلوا من انفسهم، اولا انحناءً امام صفة محمد فضل الله كمقاوم وثانيا إحتراما للتضحية التي قام بها، فضل الله كمواطن.