الأب ميشال روحانا يصحّح المغالطات اللاهوتية للحلقة التلفزيونية: ما منوصل ليسوع الاّ من خلال اموّ يللي عم تولدو عَ طول (Audio)

مساهمة بتهدئة النفوس وتصحيحاً لأخطاء الراهب العازري رمزي جريج ببرنامج “يكفّي أن تكون مسيحي” المنشور بقناة الـ”سات 7″ والـ”LBC”

  • خطأ بالإداء يُشمأز منه ، خطأ بالإدعاء.. وخطأ بالعقيدة
  • عن العلمانية والمنظمات السرية ومحاربتهم العدرا مريم
  • علمانية الثورة الفرنسية دخلت الأديار لتقتل الراهبات لأنهن عذارى..!!

***

مقتطف من كلام الراهب الأنطوني الأب ميشال روحانا لقناة الـ”OTV” مع الإعلامية سحر زغيب: (3 كانون 2- 2018)

يسأل عن لغط شاب المقابلة التلفزيونية بعد تشكيك أحد الآباء المؤمنين الأب “رمزي جريج” بدور مريم العذراء ام الله، يقول الأب روحانا:

  •  بداية بحب انطلق من كلام لمار فرام السرياني، اللي هوي معلم بالكنيسة الجامعة، ويُعدّ من أوائل مؤسسي اللاهوت المريمي، كان بس بدّو يحكي عن العدرا يقول:
    – يا رب نورني،
    – الهمني،
    – عبّي فمي من نعمتك حتى احكي عن امّك.
  • أي شخص بدّو يحكي بكلام عن العدرا بدّو يكون كلامو مسؤول، بكل معنى الكلمة بالمعنى:
    + الروحي + اللاهوتي + الأدبي + العلمي + الفكري…
    لأنو اليوم صرنا بقرن ما بقا فينا نحكي كيف مكان ولمين مكان..
    وبكل مكان في الو نمط وعظ أو نمط خطابي أو تعليمي..
  • شخصياً شاهدت الحلقة، ووَردني كتير ردود فعل.. نعم سؤالك بمحلو، صار في تشكيك، ويمكن أخطر شي الشك… لأنو الشك بدمّر الإنسان إذا ما دمّر العقيدة او الفكرة.. إنو يجي شخص يزرعلك “سوسة” وبوقعك بالشكْ أكان بكل المجالات: الحب أو العمل.. وهيك أفكار بتكون من زرع الشخص السيء أو الروح الشرير (لا سمح الله) والشكوك إذ ما دخلت تخرب البيوت..

يُسأل عن ردود الفعل المغتاظة جداً من الحلقة التلفزيونية، واعتبار المؤمنين تلقائياً “أنّ هذا الآب يسعى تدمير صورة مريم العذراء لدى الشعب”..!! فشو كان لازم ينقال بهذه الحلقة؟ يقول:

  •  علمتني الكنيسة وجميع الآباء ساروا بذلك من 2000 سنة، وتحديداً منذ الآباء السريان، ومار افرام الذي يُعتبر الأب اللاهوتي للمريميين، نحنا اليوم الصبح مثلاً نحنا كنيستنا بتصلّي: “السلام لك يا مريم” ، وبالفعل أهنئ المؤمنين يللي كلّن تمسكو بمريم وبمسبحة الوردية، واهمية المسبحة بحياتن، (الحمدالله شفت عنا في مؤمنين واعيين مش بسهولة بيتشككوا) وبيعرفو يوقفو بوجّ أي أبونا..
  • بالفعل نحنا أوقات منصدمْ المؤمن، لأنو منحكي من باب:
    – معرفتنا،
    – ولاهوتنا، ومنجي من باب فوقي (متل ما صار بالحلقة) ومنصير نطلب من المؤمنين يمشو بحسب تفكيرنا..
  • إذا الإنسان طفل، ما بيتدمر.. لأنو الطفولة بتتمسّك بالأمومة.
    مريم شو دورها.. ؟؟
    هيّي الأم (والدة الله) ويسوع عَ الصليب عطانا ياها أم.. وما في حدا بياخدا منا.. واللي بيؤمن بيسوع المسيح بدّو يتمسّك بام يسوع (أم الله) لأنو يسوع يللي إجا حتى يألهنا، قلنا: امي امكم، وبيّي بيكم.. 

إذا

  • طفولة الإيمان بيسوع المسيح، هيي طفولة أساسية.
    وكل من تعرّض لهذه الطفولة بيتطابق عليه ما قاله المسيح: الويل لمن تقع عليه هذه الشكوك، خاصة بمن يشكّك أخوتي هؤلاء الصغار.. !!!
  • انو أنا بآمن وآمنت بهيدي الطريقة، وتعلمت بالكنيسة بطريقة معينة، مش أي لاهوتي بيجيْ او أي شخص، خاصة إذا عدو الكنيسة بيجي بقلي: لاق هيدي غلط، وبدّك تفكّر متل شخص بالغ… !!!

مثل الثالثوث

  • بعطي صورة صغيري عن رمزية الأمور، بس نحكي أمور بالرمزية، ما مناخدها بحرفيتها، مثلاً اليوم الصبح صلينا بالسريانة: “أصبحت مريم سماء جديدة ، وحلّ فيها الشمس البهية” هيدا الرمز كتير مهم، لأنو عنا كتير أناشيد للنور، على لسان مار فرام، ومار فرام بس كان بدّو يثبّت للوثنيين اللي بآمنو بالشمس إنو هيّي مش لله، يقلن ، ولكن شرحلن من خلال الشمس (اللي منها شخص) عقيدة ثالوث.. !! وسألهم عن
    – نارها
    – ونورها
    – وحرارتها ،
    وعما إذا كانو  بيقدرو يفصلو النار عن النور ويضلّ في نور؟
    إو إذا بيقدرو يفصلو الحرارة عن النار وتضلا نار!!
    أو إذا يفصلو النار ويضل في نور وحرارة..؟؟
    إذا بخصوص العدرا أم الله، وعلاقتها بيسوع، هالصلا عم تقلي : أصبحت مريم شمس وحل النور فيا… حلّ فيا يسوع.. أنا كيف بدّي ميّز بين الإبن وامها… ؟؟ بين السما والشمس؟؟ 

  • من هون في كتير دقة بالتعاطي بموضوع مريم،
    بقدر افصل الأم عن الجنين، وقلها ما الك دخل بالجنين..!!
    متل نظريات الإجهاض، وقول: أنا حرّة بجسدي؟؟ وبدي اعمل بالجنين متل ما بدّي؟؟
  • منقدر نفصل بين الجنين والأم… وابقا ضلّ طيبة! أو بدّي اقتل حالي، ويضل الجنين عايش!!!
    ما فينا نفصل بين الجنين وامّو…! ومريم امنا والبشرية كلها بنتها وبدها تررعاهم (حواء الجديدة)؟؟؟
  • ومريم بس كان ابنها بأحشائها كان النور بأحشاءها، وكانت حاملة النور.. وهون في صورة لمار فرام مهمة، وبالتقاليد الكنسية، نتناقل قصة طوبيا البار المعروفة (مسح عين بيّو بالزيت) ليرى.. وأوّل شي بشوف البيْ ابنو، بقلو: اراك يا بُنيّ ، يا نور عينيّ.. (ونحنا منقول وسيما الأمهات، لولادها يا نور عيوني).. ولكن مريم بس قالت: لإبنها يا نور عيوني، كان هوي النور اللي بعيونها اللي عم يشوف نور عيونها… هوي كان فيها.. صارت نور والنور فيها.. 

والعذراء مريم الأم الوحيدة اللي فيها تقول: يا نور عيوني ، والنور هوي يسوع.. وعم تشوف نور يسوع فيا.. وبالتالي كيف بدي ميّز بين نور المسيح ونور العدرا…!!

يسأل عم الكلام الخاطئ الذي قيل بالمقابلة التلفزيونية؟ وعما إذا اعتراها فوقية من الكاهن..! أو استخدام لتعابير لاهوتية ليست بمكانها؟؟ يقول الأب ميشال روحانا:

1) في الإداء: 

  • الطريقة منها كنسية كاتوليكية.. رغم انّو الأبونا كاتوليكي.. وأنا شخصياً بعرفو من قبل أن يُصبح كاهن.. الطريقة المُستخدمة، سبق واستخدمت في اليونان وتُسمّى الطريقة (maïeutique) وخلاصتها: بدّي اجبركم متل ما أنا بفكّر.. وبدّي إغسلكم دماغكم متل ما أنا بدّي.. والاّ بتكونو انتو بالشريعة الطبيعية والديانة الطبيعية، وما صرتو مسيحيين..!!

ويسوع أوّل شي أخد طبيعتنا، وطبيعتنا منها سيئة.. وانّو نؤمن بطريقة متل الأطفال، منها سيئة، ويسوع دعانا للطفولة… هلق بفهم كلّ اللاهوت، او نصو.. مش مطلوب مني افهم كلّ اللاهوت.. انا بحب العدرا.. والعدرا بتاخدني ليسوع وهيدا دورها.. 

2) في غرور وادعاء

  • الكاهن مفروض يكون متخلّي.. ما يسوع أخلى ذاته تيقعد مع البشر والفقرا والناس، ويشرحلن.. يمكن وسيلة الإعلام شوي بتأثّر (طلة تلفزيونية) ومجبور اعمل هيك.. والإخراج هيك.. ولكن هيدا الإخراج بسيء لرسالة الإنجيل.. ومش هيك منوصّل الإنجيل ومحبة يسوع والعدرا..

3) تشكيك المؤمنين ليشعروا بالذنب والخطأ 

  • يعني القول انك ماشي على خطأ.. وكل حياتك خطأ..
    ولهذا السبب أعجبت بردة فعل الأشخاص، وبالفعل لديهن ثقافة دينية جميلة، واصرّوا على رفض القاء التهم عليهم: انو نحنا منتصوّر الله جبار وبدّو يبطشني.. والعدرا مهدايتلو ايدو.. وقالولو: ما حدا بفكّر هيك..
  • هالطريقة الكاريكاتورية المُستخدمة، والضيوف ما فيها تحكي وقاعدين.. وماشي البروغرام.. للوصول الى النتيجة المُعدّة سلفاً.. بالنهاية حشر حالو الأب بأمور، وفسّر الماء بعد الجهد بالماء.. واضطر بحلقة واحدة أن يُقحم نفسه، بلاهوت العقيدة، ويشرح عقيدة الإله والإنسان، وعقائد أخرى والناس مجبورة تسمع.. وما فيهم يحكو شي..
  • المشاهد بلاحظ في خطأ بالإداء يُشمأز منه.. انو يسوع أولاً أو ما بتكون مسيحي.. واسم البرنامج “يكفي ان أكون مسيحي”! وإذا مش متل ما يللي عم ينقال.. انت فإذن منك مسيحي!!

لاق هيدي ما بتسمح فيها الكنيسة… والمرأة اللي كانت بالحلقة قالتلو: أنا والعدرا الصبح والمسا، وكل بالكلْ، انا بحسها أم وهيّي أم متلي ، وصحيح كلامها.. ما يسوع رضع منها، وعذبها ومرض وطببتهو هوي وصغير.. ما يسوع أخد كل إنسانيتنا، ما عدى الخطية..

وكان ردّو أوعا تحسي انو العدرا متلك، وانتي أم وهيي ام.. يا خيي من العدرا بتوصل ليسوع.. ولشو يسوع فإذن نرجعْ للآب دغري.. ما الآب موجود بالعهد القديم وبالقرآن وبكل شي..

يسأل الأب روحانا، هل العذراء مريم صلة الوصل بيني وبين ربي؟ يقول:

  • ما في صلة وصل غير مريم، لأنو هوي تجسّد من مريم. ومريم الوحيدي اللي من جنسنا، وهيي موجودة بالسما بالجسد والروح (وهيدا ايماننا)..

تقول الإعلامية سحر زغيب: يعني مش غلط نقول هيّي صلة الوصل بيني وبين ربي.. يقول الأب روحانا:

  •  مريم العذراء مش صلة وصل بس،
    مريم شريكة بالفداء هيي عقيدة،
    يعني فيّي اطلب منها متل ما بطلب من يسوع..
  • ممنوع فكّر انو هيي ويسوع بيختلفو.. اللي بدها ياه بتعملو، ويسوع ما بقلها لاق.. والآب ما بقلها لاق.

هيدي قوة الإنسانية اللي بسميها “النطاق الرزائي”، بالإنسان فيه الطبيعتين.. ومن هون نحنا والعدرا في قرب كتير بالحالة.. والعدرا سبقتنا وصارت جسد وروح بالسما..

نحن نسعى ان نكون كالعذراء لنملك يسوع المسيح، وانطلاقنا من يسوع المسيح.. وبملء يسوع المسيح منصير يعني ولاد العدرا..

تسأله سحر زغيب عن هدف الحلقة التلفزيونية، ومن هكذا تعاطي مع المؤمنين، ومن رمي هكذا معلومات.. يقول الأب روحانا:

– ما بعرف إذا بالخلفية القصد التركيز على المسيح ، وانو أصحاب الحلقة والتلفزيون قالو: انو الهدف السعي للتركيز على يسوع، وانو يسوع هوي الوسيط الوحيد.. وفقط يسوع بيجعلني مسيحي… وإذا ما بآمن بس بيسوع منّي مسيحي.. والباقيين نمرة 2 أو 3 ..

شخصياً انا ماروني، ونحنا الموارنة من مار مارون لليوم، مريميين.. ومشهورين بذلك.. وكنا نُتهّم رح تسبقو مريم على يسوع.. ولكن بعد 1500 سنة الكنيسة اقرّت عقيدة ان مريم شريكة بالفداء.. ونحنا من أيام مار فرام منحكيها قبل يسوع؟؟ ونحنا بالشرق منحب امنا.. وكشرقيين الأمومة أساسية لأنها تربط العائلة، وهي التي تجمع، وتواسي، وتعزّي..

الأمومة هيّي الأساس: مش ام معينة بالتحديد.. لنفترض ام توفى ابنها، الأمومة تبقى وتظلّ.. وهذه الأمومة هي الأساس.. الأبونا اعتبر المؤمنين أنّو بعدن موصولين بحبل السرّة مع الأم (cordon ombilical).. شو حبل السرّة من بيت بيّو أو من بيت بيّي؟؟ 

ما تجسّد المسيح عطانا (cordon ombilical) الأساسي.. ومسبحة الوردية نعم (cordon ombilical) بيني وبين الله. ومريم (cordon ombilical) وممنوع اقطشها.. هلق بدي صير رجال بسيكولوجياً واتجوّز وما كون مرتبط بامي البشرية، وكون بالغ حتى صير بيْ مسؤول.. هيدا ممكن قطشها، ولكن أدْ ما يقطش (cordon ombilical) حدا بيعتقد انو بيقدر يقطعها 100%.. مستحيل..

تسأله سحر زغيب: البعض وصف هذه الحلقة بالماسونية ، ومسيسّة ، وفي وراها ناس … وسيما انو احدى المشتركات قالت للأب: شو المشكلة إذا كانت العذراء صلة الوصل بيني وبين ربي، وأجابها : لاق صلة وصل كلمة كبيري!! هل فعلاً يوجد خلفية غير سليمة.. !!

  •  في اشخاص مطلعين على تاريخ الماسونية، او الحركات السرية المناهضة للكنيسة . لأنو يوجد العلمانية المحض على الطريقة الفرنسية ، ويوجد العلمانية النسبية التي تحترم الدين..
  • العلمانية المحض، بتقول: ممنوع شوف صليب أو مغارة..
    والماسونية عندن مشكلة مع شخص العدرا مريم بالذات، ومن هيك رموز الثورة الفرنسية، المرأة الفرنسية La Parisienne … للقول انو انتي المرأة تحرّري وكوني عارية، وخدي حريتك.. وما تهتمي بالعذرية والبتولية.. يللي هني أساس الديانة المسيحية، ومار فرام بيمدح كتير “البتولية”…

وفيما بعد دخلت الثورة الفرنسية على الأديار لتقتل الراهبات.. لازم تجيبو ولاد.. وتم تقتيل عشرات آلاف الراهبات والرهبان، لأنو الثورة طلع بدها تكون منتجة وبدها تجيب ولاد.. وما فيشي بتولية وعذرية.. وتمّ الطعن بالبتولية والعذرية…

لهذا السبب البعض قد يعطيها هذا البعد، فروح الشر والشيطان طبعاً يُحارب العذراء مريم.. نحنا ما فينا ننكر سفر الرؤيا، وسفر التكوين.. حتى القرآن بيذكر الحرب بين الشرير والعذراء..

إذا ممكن الناس اللي عندن اضطلاع يربطوهم مع بعض.. ويمكن يكون بنية طيبة، عم يقول فكرة معينة، وطلعت بهالحالة هيدي.. لأنو على تلفزيون معين (بروتستاني) ، واليوم شخصياً بعتبر انّو الوحدة بيننا وبين البروتستانت تنفي كلياً يكون في بعد (prosélytisme) انو أنا بدي آخدك تفكر متلي أنا، إذا انتا كاتوليكي… !!!

ما اتفقنا وصرنا كلنا بوضع معروف شو هوّي.. ومتفقين على ضرورة الحفاظ على الأخلاق الإنجيلية…

بالنهاية بقول:

العذراء مريم امنا معنا،
واللي امو معو ما يعتل همْ..
ممكن يصير في شوية غيوم، وخربطات،
ولكن لنستقرّ بحضن امنا مريم…

مريم هيّي الضمانة،
وهي اللي عطيتنا ابنا.. وبتعطينا ابنها على طول..
ونحن من حليبها الروحي نرضع حب ابنها..
واللي عم يخربط، كلن بدهم يرجعو..
ما في بني آدم الاّ ما يرجع للأم..
لأنو كلنا ولدنا من أم..
وأي انسان بحارب الأمومة والعيلة، رح تلاقي رجع ركعْ بالعيلة قدام امّو متل أصغر الأطفال..

امنا العدرا مريم معنا،
وما تريده ما بعارضو ابداً ابنها يسوع…
ولا الآب السماوي،
ولا الروح القدس اللي سكنْ فيها ليعطينا الكلمة..

رصد Agoraleaks.com