البابا فرنسيس بآخر يوم 2017: فكروا قليلاً بالأمور الجيدة ورسالة من البابا بندكتس 16..

في اليوم الأخير من العام 2017، أوصى البابا فرنسيس المؤمنين بعد صلاة التبشير الملائكي (الأخيرة لعام 2017) التي تلاها من ساحة القديس بطرس “بأن يأخذوا القليل من الوقت للتفكير في الأشياء الجيّدة التي تلقّوها من الرب، وأن يشكروه على السنة المنصرمة وعلى كلّ شيء، حتّى لو واجهوا صعوبات ومحنات، لأنّه ساعدهم على تخطّي تلك اللحظات”.

وفي سياق التبشير الملائكي أيضاً، عبّر الأب الأقدس عن قُربه من “الإخوة الأقباط الأرثوذكس الذين طالهم منذ أيام اعتداءان في كنيسة ومتجر في الضواحي الجنوبية للقاهرة” (تبنّتهما الدولة الإسلاميّة)، متمنّياً “أن يستقبل الله أرواح الشهداء وأن يحمل المصابين وأقاربهم والمجتمع برمّته، وأن يهدي قلوب من يرتكبون العنف”.

من ناحية أخرى، ولمناسبة عيد العائلة المقدّسة، ذكّر الحبر الأعظم الأهل أنّهم حرّاس حياة أولادهم، وليسوا مالكيها، “لأنّ الله وحده هو سيّد التاريخ الفرديّ والعائلي، وكلّ شيء يأتينا منه”. ودعا أسقف روما كلّ عائلة “إلى الاعتراف بهذا الإله، وبتعليم الأولاد الانفتاح على الله الذي هو مصدر الحياة”. وأشار إلى أنّ “يسوع أتى ليُسقط الصور الخطأ التي نكوّنها عن الله وعن أنفسنا، كما وأنّه أتى لينقض التطمينات العالمية، وليجعلنا نسلك من جديد طريق البشرية المسيحية الأصيلة المرتكزة على قيم الإنجيل”.

ثمّ ختم كلمته قائلاً إنّ مهمّة كلّ عائلة تقضي بخلق الشروط المناسبة لنموّ الأولاد، كي يعيشوا حياة جيّدة تليق بالله وتبني العالم. “تلك هي أمنيتي لجميع العائلات، والتي أطلب من مريم ملكة العائلة أن تسهر عليها”.

***

البابا الفخري بندكتس السادس عشر يوجه رسالة إلى الكاردينال مولر

إن الكاهن والأسقف والكاردينال لا يمكن أن يتقاعد ببساطة. هذا ما كتبه البابا الفخري بندكتس السادس عشر في رسالة وجهها إلى الرئيس الفخري لمجمع عقيدة الإيمان الكاردينال غيرهارد لودفيك مولر وشكلت الرسالةُ مقدمة لكتاب بعنوان “الله الثالوث: الإيمان المسيحي في العصر العلماني”.

وقد صدر هذا المجلد عن دار النشر “هردر” ونُشر باللغة الألمانية لمناسبة عيد الميلاد السبعين للكاردينال مولر الذي سيحتفل به في الحادي والثلاثين من كانون الأول ديسمبر الجاري، ويصادف هذا التاريخ أيضا الذكرى السنوية الأربعين لسيامته الكهنوتية. ويتضمن الكتاب الذي يقع في حوالي سبعمائة صفحة فصولا كتبها قادة كبار في الكنيسة الكاثوليكية من بينهم الكرادلة رينهارد ماركس، أنجيلو سكولا وكورت كوخ، فضلا عن رئيسي الأساقفة رينو فيزيكيلا وبرونو فورتيه، والمطران لويس لاداريا الذي يرأس حالياً مجمع عقيدة الإيمان، إذ حل محل الكاردينال مولر بعد تقاعد هذا الأخير.

بالعودة إلى مقدمة البابا الفخري بندكتس السادس عشر، ذكّر راتزينغر في رسالته إلى الكاردينال مولر بأن البابا الراحل بولس السادس شاء ألا يتم شغل المناصب العليا في الفاتيكان لأكثر من خمس سنوات، وأشار بندكتس السادس عشر إلى أن الكاردينال مولر وعلى الرغم من تنحيه عن منصبه هذا ما يزال يقدم إسهامه لصالح الإيمان ككاهن وكلاهوتي. وأوضح راتزنغر أن مولر وخلال تبوئه لهذا المنصب أقر بمحدودية المعرفة اللاهوتية، وختم رسالته مؤكدا أن الكاردينال الألماني عرف كيف يدافع عن التقاليد الواضحة للإيمان، وتمكن ـ بروح البابا فرنسيس ـ من إيضاح كيفية عيش هذا الإيمان.

المصدر: Zenit – إذاعة الفاتيكان