من ميشال شيحا الى ميشال عون فكر واحد

ميشال شيحا الذي قال يوماً بأن: نشوء دولة اسرائيل على حدوده لن يجعله يرتاح يوماً لأن لبنان النموذج نقيض للأحادية

******

اذا كان عمر البعض بالمقاومة سنوات او حتى عشرات السنين فنحن مقاومون لإسرائيل منذ نشأتها لأن التيار الوطني الحر هو وريث لفكر ميشال شيحا الذي قال يوماً بأن “نشوء دولة اسرائيل على حدوده لن يجعله يرتاح يوماً لأن لبنان النموذج نقيض للأحادية”، وهذا ما نؤمن به نحن، اما إشادات البعض الموسمية بخطنا فلن يغرّنا كما ان تخوينهم لنا لن يؤثر على قناعاتنا، ونحن في الأساس لا نحتاج لشهادة أحد بالمقاومة والنضال، لأننا كما حررنا لبنان من الجيش السوري كذلك قاومنا المحتل الاسرائيلي مع المقاومين الشرفاء وباقون بالمرصاد له وبجهوزية تامة للرد على اعتداءاته المستمرة، وبشتى الطرق، ونحن اليوم بتنا في عهد الاستقلال، عهد الرئيس ميشال عون الذي لن يقبل ان تمر اعتداءات اسرائيل على لبنان ولا يحرك ساكنا، ونذكر كيف انه للمرة الأولى في هذا الصراع  أعلن لبنان الرسمي برئيسه العماد ميشال عون ردا على اعتداءات اسرائيل: ” أن لبنان لن يمنع حزب الله من مواصلة إحتفاظه بسلاحه”، ما أحدث إرباكا غير مسبوق في اسرائيل على المستوى الرسمي.

غير ان بعض الاشادات حينا بمواقفنا ومسارنا في هذا الاطار والتي تنقلب بسحر ساحر الى حملات تجني واتهامات ضدنا احيانا، فلا نعيرها أهمية لأن مقاومتنا نحن ضد العدو الاسرائيلي واضحة وتصنف في اطار الصراع الحضاري، والصراع الحضاري لا يقل اهمية او فعالية ضد العدو، عن الذين ينطلق صراعهم مع اسرائيل من خلفيات عقائدية، فيما المزايدة في هذا السياق لن تحظى بالمصداقية لدى الشعب اللبناني لأن بعض من يدعي المقاومة هو مقاوم ظرفي تنتهي مقاومته ضد اسرائيل مع انتفاء اسبابها.

الوزير جبران باسيل

اما نحن فيكفينا فخرا ان لدينا جبران باسيل رئيساً للتيار الوطني الحر وهو الذي يحمل بوفاء فكر قائده ومؤسسه ميشال عون، وقد عبّر عنه باسيل بالممارسة منذ إبرامه لورقة التفاهم مع حزب الله، مرورا بحرب تموز ال 2006 ، وليس بالشعارات الفارغة الممجوجة، كما أعلن باسيل عن فكره هذا في جامعة الدول العربية والمحافل الدولية رافضاً اتهام المقاومة بالإرهاب حتى قال فيه السيد حسن نصرالله بأن “موقفه شجاع ومسؤول وجريء”… فتكفينا نحن إشادة الأمين على الدماء وبيّ الشهداء السيد نصر الله، اما جبران باسيل وزير الخارجية فحقق في أشهر قليلة ما فشل البعض في تحقيقه بسنوات من شغلهم موقع الخارجية، وهو سعى ونجح بتكوين رأي عام لبناني ضد اسرائيل في الانتشار كان قسما كبيرا منه بدأ يتصهين، فضلا عن إعادة وصله المغتربين اللبنانيين بالوطن الأم، وقريبا سيشارك هؤلاء لأول مرة بعدد لا باس به في اول انتخابات نيابية ستجرى وفق القانون النسبي ليحصلوا في الدورة المقبلة على نواب لهم في البرلمان اللبناني.

نسيم بو سمرا