نحتاج إلى الحقيقة.. وبالحقيقة تُحلّ أزمة الكذبة وكل مَرسوم… (Audio)

ليس تفصيلاً أن تُقفِل صحيفة في بيروت، لم يُمض على انطلاقها أكثر من شهرين ويومين…

وأن نشَهد في اليوم نفِسه، حملة على وسائل التواصل الاجتماعي، قائمةً على اجتزاء مقطعٍ مصور لوزير، وعلى اقتطاعِه من سياقه وتحريفِه عن تَكامُل فكرتِه وكُليته… بغرض التشهير بالوزير المقصود… لمُجرد أنه نجح في الأسابيع الماضية في إنجازات وطنية وإقليمية غير مسبوقة…

والمُفارقة نفسُها تتكرر منذ مدة عندنا… تموتُ الوثيقة… وتعيش الشائعة…

الصحيفة المكتوبة هي الوثيقة… أما الإنتوكس المُفبرك المُلَّفق والموزَع فيروسياً على وسائط الحروف المعدودة… فهو الشائعة…

حتى أن بعض مافايات الإنتوكس بات يحتَرف اللُعبة… يَدُس الاجتزاء بالصوت أو بالصورة بدايةً على الشبكة… ثم يدفع بِضع مئات من الدولارات لرعاية توزيعه… بعدها يَصير هَوسُنا كافياً لإتمام مهمة مافيوزي الكذب والتزوير…

اليوم انطَفأت صحيفة الاتحاد في بيروت… فيما اتَّحدت شبكات التحريف لمحاولة ضَّرب إنجازات جبران باسيل…

حدثان يؤشِران إلى كم نحن بحاجة ماسة إلى الحقيقة… إلى منابِعها الأصيلِّة… وأصواتِها الأصلية… كم نحن نكاد نختنق في عَبق التزوير والتضليل والتحريف والتشويه… خصوصاً حين نرى طُفيليات كُل العُهود الزائفة… تَتزَّلف لأصحاب العهود الصادقة…

نحن نحتاج إلى الحقيقة… في كل قرار وقانون ودستور وميثاق…

والحقيقة هذه وحدَها، تَحُل أزمة كل مَرسوم… وكل المَرسوم…