أخبار عاجلة

عَ مدار الساعة

الوزير باسيل في القمة العربية

باسيل: تاريخنا شاهد على أننا بلد مقاوم نعيش أحراراً

– لا تعود القدس وفلسطين والعرب منقسمون.. والعروبة القائمة عَ التنوّع يمثلها النوذج اللبناني ( مروان ماهر )

***

قال وزير الخارجية والمغتربين اللبنانى، رئيس التيار الوطنى الحر، جبران باسيل، إن لبنان اعترض على بيان اجتماع وزراء الخارجية العرب فى القاهرة؛ لأنه لم يرتق إلى مستوى الحدث، وإنه دون القدس لا توجد عروبة ولا يوجد سلام، مشدداً على أن انحدار الصراع فى المنطقة من عربى-إسرائيلى إلى اقتتال سنى- شيعى جعل الرئيس الأمريكى دونالد ترامب يتجرَّأ علينا بقرار نقل السفارة الأمريكية للقدس، واعترافه بالمدينة المقدسة عاصمة لإسرائيل، موضحاً أنه يجب تعزيز مكامن القوة فى الأنظمة العربية لنصبح أمةً تستحق الاحترام لا أمةً فاشلةً. وأضاف، فى حوار خاص لـ«المصرى اليوم»، أن الشباب العربى وجد نفسه هائماً فى أمة فاشلة لا تعمل ولا تنجز، مشيراً إلى أن السلام فى الشرق الأوسط لن يعمَّ فى حال مازالت فلسطين تحت الاحتلال، موضحاً أن الأجيال القادمة لن ترحم من يستهتر بالتلاعب فى الأرض المقدسة.

وأوضح أن الغضب العربى يجب أن يتحوَّل إلى آليات عملية لاسترداد القدس من خلالها، مؤكداً أنه طرح القيام بمصالحة عربية- عربية لتوجيه البوصلة للاتجاه الصحيح، وأن توحيد الجيوش العربية لم تتم مناقشته فى حوار مجلس وزراء الخارجية العرب، لافتاً إلى أنه سيطرح الاعتراف بالقدس عاصمةً لفلسطين رسمياً فى جلسة مجلس الوزراء المقبلة رداً على قرار ترامب.. وإلى نص الحوار:

فى البداية كيف يمكن للعرب أن يتجاوزوا العلاقات مع إسرائيل حتى نقف أمام انتهاكاتها؟
– انحدر الصراع فى المنطقة من عربى- إسرائيلى إلى نزاعات إلهائية، مثل الاقتتال السُّنى- الشيعى، وتنامى قوى التكفير والتطرف بهدف نسف قضية فلسطين وتهويد القدس مع ما ترافق من محاولات التقسيم والتفتيت والفوضى والإرهاب لدولنا ومجتمعاتنا فى وقت تبقى فيه إسرائيل مستقرَّة وسط هذا المحيط الملتهب، لانعدام الرؤية الواحدة بين الدول العربية وغياب أيديولوجيا منفتحة ونعنى بها عروبة متوقدة ومتطورة.. هذه العروبة القائمة على التنوع والانفتاح والتعددية يُمثِّلها النموذج اللبنانى الذى هو نقيض للأحادية التى تمارسها إسرائيل، لذلك على الدول العربية أن تبنى نموذجها القائم على أساس قبول الآخر والشراكة، مع التشبث بالقُدسِ لأنها قضية كرامة قومية وعنوان كل الحلول وبداية للاستقرار والسلام مع تعزيز مكامن القوة للنظام العربى لكى لا نكون أمة فاشلة بل أمة تستحقُّ احترام شعوبها والعالم.

هل ترى أن هناك نية لدى العرب لاتخاذ قرار ضد إسرائيل وأمريكا يحفظ ماء الوجه، خاصة أن إسرائيل تستثمر الوقت لتنقضَّ على القدس بعد إعلان خطط لبناء ١٤ ألف وحدة استيطانية بعد قرار ترامب؟
– الموقف اللبنانى داعم للقضية الفلسطينية، ونحن نعتبر خطوة الرئيس الأمريكى مدانة ومرفوضة لأنها تتنافى ومبادئ القانون الدولى وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة التى اعتبرت القدس الشرقية جزءاً من الأراضى الفلسطينية المحتلة عام ١٩٦٧، ويشكل هذا القرار تهديداً للأمن والاستقرار العالميين؛ لأنه يمثل اعتداءً على الحقوق العربية والفلسطينية، وهو يستفزُّ مشاعر جميع المؤمنين: مسلمين ومسيحيين، وسأتقدَّم باقتراح إلى مجلس الوزراء فى أول جلسة بتكريس القدس عاصمة للدولة الفلسطينية، مع طلب اتخاذ كل الإجراءات الثنائية والدولية اللازمة لذلك، أما بالنسبة للأمة العربية فنحن نرى أن السبيل الوحيد للخلاص مما وصلنا إليه من فشل وعجز هو الوحدة بين الدول العربية التى تبقى وحدها الكفيلة بتأمين الحقوق العربية المسلوبة، وذلك من خلال المصالحة العربية – العربية أولاً، بالإضافة إلى تنفيذ ما كنا قد اتفقنا عليه فى القمة العربية فى بيروت عام ٢٠٠٢ فى ما يُعرف بالمبادرة العربية للسلام، ونجدِّد مطالبتنا بتطبيق كل بنودها دون انتقائية، لذا يجب اتخاذ إجراءات ردعية رداً على القرار الأمريكى، وكل قرار مماثل لأى دولة أخرى، بنقل سفارتها إلى القدس، بدءاً من الإجراءات الدبلوماسية، مروراً بالتدابير السياسية، وصولاً إلى العقوبات الاقتصادية والمالية، ونرى أنه من الضرورة أن يرتقى النظام العربى إلى مستوى المسؤولية التاريخية تجاه القضية الأم فلسطين وعاصمتها القدس الشريف؛ إذ من غير الطبيعى أن يكون النظام العربى فى حالة تخاذل وأقل قدوة من تطلعات الشعوب العربية المحقِّة نحو أمة رائدة ومتطورة يسودها السلام والازدهار وعلى قدر آمال الشباب الفلسطينى فى دولة سيدة مع التأكيد على حق العودة.

كيف ترى بيان وزراء الخارجية العرب الأخير؟
– لبنان اعترض على البيان كونه لم يأتِ على المستوى المطلوب لهذا الحدث الظالم بتشويه مدينة القدس العربية ومحاولات تغيير الوضع التاريخى والقانونى للأراضى المقدّسة.

هل ترامب يريد أن يتعامل مع قضية القدس وفلسطين كما الإمبريالية البريطانية عام ١٩٢٠ عندما أنشئت مؤسسة «ييشيلو» اليهودية من أجل كسر أى تضامن عربى من خلال اللجان الإسلامية المسيحية وقتها؟
كلامنا عن الوحدة العربية نابع من تجربتنا فى لبنان؛ فاسترداد الحقوق لا يتمُّ ونحن منقسمون، ولا شىء نستردُّ من خلاله فلسطين دون الوحدة العربية، إن القرار الأمريكى بخصوص القدس مدان ومرفوض؛ لأنه يهدف إلى تهويد المدينة وهى عربية وعاصمة لفلسطين، الأمر الذى يتنافى مع مبادئ القانون الدولى، فالقدس لا يمكن أن تكون لدولة أحادية لأنها مدينة تخصُّ اليهود والمسيحيين والمسلمين، ولذا سيسهم هذا القرار فى ضرب قيم المحبَّة والتسامح بين أتباع الديانات السماوية، ويشكِّل تهديداً للأمن والاستقرار العالميين، والقدس مدينة السلام ومهد الحضارات والأديان، وما حصل يضرب هذه القيمة الإنسانية التى يحتاجها العالم كمكان للحوار والتلاقى.

■ ما الذى يجب أن تفعله الدول العربية مع أمريكا خاصة أنها لا تخاف من الغضب العربى بقدر الغضب على مصالحها؟
– للدول العربية عناصر قوة مهمة، واستخدمتها فى مراحل سابقة وأثبتت فاعليتها، وكان لهذه الوقفات المشرفة تقدير كبير من الشعوب العربية التى تطالب النظام العربى الآن بمواقف مماثلة، نذكِّر بالبيان الذى وقَّعه العراق والمملكة العربية السعودية عام ١٩٨١ بوقف التعاملات النفطية مع الولايات المتحدة وتدابير أخرى، ما أجبرها فوراً على وقف إجراءات نقل سفارتها إلى القدس.
وأرى أن الوحدة العربية هى الضمانة الوحيدة لاسترداد الحقوق المسلوبة، ونحن اختبرنا ذلك بالتجربة، حيث استطعنا من خلال وحدتنا الوطنية فى لبنان اجتياز عقبات خطيرة فى الأزمة الأخيرة التى مررنا بها، ونعنى بها استقالة الرئيس سعد الحريرى الملتبسة من الخارج، وعلى الغضب العربى أن يتحوَّل إلى آليات عملية نستردُّ من خلالها القدس ونحن بدأنا بها، لا أن يكون مجرَّد ردَّات فعل عفوية وبيانات استنكار عقيمة، وأبرز هذه الآليات كما ذكرنا المبادرة العربية للسلام.

■ هل المواجهة الصحيحة مع أمريكا يجب أن تكون اقتصادية؛ لأن ما يجرح واشنطن هو المصالح، خاصة أن ترامب رجل أعمال ويعى ذلك جيداً؟
– تتخذ المواجهة أشكالاً متعددة، أهمها الوحدة العربية، وتأخذ فى الاعتبار أن إسرائيل منتهكة للحقوق العربية ويجب العمل على ممارسة كل أساليب الضغط لردع الولايات المتحدة للتراجع عن قرارها، ومن بينها التشبث بالموقف على المستوى السياسى والدبلوماسى، إذ تبقى مبادرة السلام العربية هى الحل لقيام الدولتين وعودة اللاجئين وإعلان القدس الشرقية عاصمة فلسطين، وفق ما جاء فى قرارات منظمة الأمم المتحدة، أما الضغط الاقتصادى فيعد أمراً مهماً، وأثبت جدواه فى السابق.
وكان على العرب القيام بخطوات جادة لتثبيت الحقوق الفلسطينية والدفع بمبادرة السلام العربية بوضعها موضع التنفيذ، إلا أنه فى ظل التراخى العربى تجرَّأ ترامب علينا، واتخذ قراراً لا يستند إلى معايير القانون الدولى، ونسف قرارات صادرة عن الأمم المتحدة، لكنه- للأسف- متَّخذ فى الكونجرس منذ سنوات عديدة.

■ ماذا تطلب من اللبنانيين بعد مظاهرات السفارة، هل هناك تصعيد أم تهديدات جاءت من قبل أمريكا بأن يتم وأد الاحتجاجات؟
– لبنان الرسمى والشعبى عبَّر عن موقف موحَّد تجاه القضية الفلسطينية، ونحن نعتبر أنَّ هويتنا من هوية القدس، ونرفض أن تُمسَّ، لذا قلنا إننا مع انتفاضةٍ شعبيةٍ واحدة فى كل بلداننا العربية، وتاريخنا شاهد على أننا بلد مقاوم لا نعيش إلا أحراراً وننتفض فى وجه كل غاصب ومحتل، وهو البلد العربى الوحيد الذى تمكَّن من تحرير أرضه من الاحتلال الإسرائيلى، ونحن دولة ذات سيادة نعتمد سياسة خارجية مستقلة وفق المصلحة اللبنانية العليا، ونحن بلد حريات نُقدِّس حرية الرأى والتجمع والتظاهر التى تبقى مصونة فى حدود القانون.

■ برأيك .. هل القدس ستتكئ على الشعوب أم القادة العرب لنصرتها؟
– تضافر كل الجهود أمر مطلوب: قادة وشعوباً؛ لأنها مسؤولية الجميع دون استثناء، ونحن مع انعقاد قمة عربية طارئة عنوانها «القدس» لاستردادها إلى الحضن العربى، مع ملاقاة شعوبنا للانتفاضة فى كل بلداننا العربية، ونحن فى لبنان سنقوم بما يلزم لأن القدس هى القضية ودونها لا عروبة ولا سلام، وكل الخطوات الأخرى ستكون فى توقيتها المناسب.

هل لبنان سيأخذ موقفاً صارماً مع الولايات المتحدة كسحب السفير من واشنطن لتشكيل ضغط على ترامب؟
– فى الشق الرسمى خطاب لبنان صارم وواضح لجهة عدم التنازل والتفريط بالقدس، لكن الإجراء الآن هو رفع اقتراح الاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين فى مجلس الوزراء، وأى إجراءات أخرى يتخذها مجلس الوزراء فى وقتها.

الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله طالب حركات المقاومة بالتوحد لمواجهة إسرائيل.. كيف تتوحد الجيوش برأيك؟
– لبنان خاض معركة فجر الجرود للقضاء على الإرهاب الذى تسلَّل إلى أرضه بعدما حاول الاعتداء على جيشه الوطنى، وفشل بفعل وحدته الوطنية، ودون شك أسهم تنامى التنظيمات التكفيرية فى ضرب الجيوش الوطنية للقضاء على الدول العربية فى وقت كانت ومازالت تنعم فيه إسرائيل بالأمن والاستقرار. وقد بدا واضحاً أنه مع هزيمة «داعش» وغيره تم هذا الإعلان الأمريكى لتهويد القدس، ونشير إلى أنه لم يُطرح موضوع توحد الجيوش للنقاش على مستوى الجامعة، وطرحنا نحن القيام بالمصالحة العربية- العربية التى تشكل مدخلاً لتوجيه البوصلة فى الاتجاه السليم.

هل صفقة القرن كافية ليعم السلام الشرق الأوسط؟
– لن ينعم الشرق الأوسط بالاستقرار والقضية الأساسية «فلسطين» ما زالت دون حلّ، ويقضى الحل بالاعتراف بالحقوق وفق قرارات الشرعية الدولية، فالظلم لا يولِّد سوى التطرف والإرهاب، فالشباب العربى يشعر بالثورة والإحباط، ولديه رغبة بالتغيير وهو يأمل أن يعيش بكرامة لكنه يجد نفسه هائماً فى أمة فاشلة لا تفعل ولا تنجز، ماذا عن الشباب الفلسطينى المشتّت فى مخيمات فى لبنان أو أى مكان آخر وأمله الدائم بالعودة إلى أرضه وبيته؟! ألم تتحوَّل المخيمات مرتعاً للتطرف والإرهاب من قوى معادية للقضية الفلسطينية ولسيادة الدولة اللبنانية؟!.. لذلك أقول: لقد حان وقت المبادرة والعمل.

الشارع العربى وقبله الفلسطينى يريد الكفاح المسلح.. هل ترى أن أحداً ما من القادة سوف يأخذ بنصيحته؟
– بخصوص الطريقة التى يواجه بها الفلسطينيون الاحتلال داخل أرضهم هذا أمر يعود إليهم، أما فيما يخصُّ لبنان فقد اقترحنا إجراءات عملية فى الجامعة كفيلة باسترداد القدس إلى الحضن العربى، أما الشارع اللبنانى فنحن ننتمى إلى مدرسة النضال السلمى التى أخرجت القوات السورية من لبنان، وكان نضالاً حضارياً من قبل الشباب اللبنانى الذى لم يسلم من دخول السجن لكنه حقق تحرير القرار من الوصاية بعد ١٥ عاماً (١٩٩٠-٢٠٠٥)، وجسَّدنا هذه المرحلة بوضع منحوتة تحمل شعار النصر فى ساحة عامة فى بيروت، الذى جسَّد اعتداءً من قبل قوات الأمن علينا، لكى تبقى العبرة واضحة بأن المحتل إلى زوال وتبقى الأرض لأصحابها الأصليين، والانتفاضة الفلسطينية محقَّة لأنها نصرة للمظلوم وتعرية للمحتل، وأرى أن الدفاع عن السيادة الوطنية تجيزه كل الأعراف الدولية فكيف بالقضية الفلسطينية التى كلفت الكثير من التضحيات والشهداء، وإنشاء دولة فلسطين حق مقدس وبات يشكل ضرورة واقعية، لذا سأرفع الاقتراح إلى طاولة مجلس الوزراء.

لبنان من الدول التى ستشارك فى القمة الإسلامية، ورغم ذلك هناك ١٣ رئيساً وملك دول عربية لم يحضروا، هل هذا برأيك استهتار بالقضية؟
– الرئيس العماد ميشال عون ترأس الوفد اللبنانى لحضور القمة الإسلامية بناءً على دعوة نظيره التركى، وكان رئيس البلاد قد ذكَّر المجتمعين بالقضية الفلسطينية وحلها بشكل عادل فى مؤتمر القمة الذى انعقد فى عمان، ولبنان متضامن مع القضية الفلسطينية لأنه لا يعتبر القدس مجرد قضية بل هى القضية ذاتها، وهى قضية الهوية العربية ودون استردادها لن يبقى أى عرب ولا عروبة، وانعكس الظلم الذى لحق بالقضية الفلسطينية اضطراباً على استقرار الدول العربية المعروفة بدول الطوق خاصة لبنان، نحن من أكثر من يستشعر الخطر الإسرائيلى الطامع بأرضنا ومائنا وطبيعتنا وثرواتنا وتدمير نموذجنا المناقض لأحاديته، وقد قال مفكرونا إن لبنان لم ينعم بالراحة منذ ولادة دولة إسرائيل التى تنتهك أجواءنا كل يوم، كما أن انتهاكاتها على لبنان تعود إلى عام ١٩٤٨، والأجيال القادمة لن ترحم هذا الاستهتار بالتلاعب بالأرض والحقوق، كما أن المقدسات ملك لنا جميعاً؛ فالكل يريد الصلاة فى مدينة السلام، وكلنا يريد السلام لمدينة الأنبياء والديانات السماوية الثلاث.

هل ترى أن تراجع الموقف العربى ساعد ترامب على تمرير قراره؟ وما نصيحتك للشعب الفلسطينى؟
– على الموقف العربى أن يرتقى إلى مستوى الخطورة ويتخذ قرارات بحجم الحدث، وإلا ستضيع فلسطين، والتاريخ لن يرحم أحداً؛ لأن المسألة مرتبطة بحق شعب فى الوجود الحر، وأى وجود لشعب خارج إطار أرضه وهو مشتت ولاجئ بهذا الشكل هو شكل من أشكال الموت؛ لذا على الفلسطينيين التمسك بالأرض والبقاء بها؛ فإما الموت برأس مرفوع وإما المذلَّة، ونحن شعوب تعودت على المقاومة.. وستنتصر.

المصدر: المصري اليوم
لقراءة الخبر من المصدر (إضغط هنا)