الحريري يعود عن إستقالته ولبنان أقوى.. عون يشرح التفاصيل: ممنوع المسّ بكرامتنا

– الحريري: الحكومة ملتزمة البيان الوزاري وخطاب القسم وميثاق جامعة الدول العربية (Audio)

***

في مستهل جلسة مجلس الوزراء عرض رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بالتفصيل المراحل التي قطعتها الازمة التي نشأت بعد اعلان الرئيس سعد الحريري استقالته من الخارج، شارحاً بالتفصيل المواقف التي اتخذها والاتصالات التي قام بها سواء داخلياً او مع السلك الدبلوماسي في الخارج، مشيراً الى “ان الهم كان استيعاب الوضع في الداخل وتأمين عودة الرئيس الحريري من الخارج للاطلاع على الملابسات التي رافقت موقفه”.

وتحدث الرئيس عون عن المروحة الواسعة للتشاور الذي قام به مع جميع الاطراف وعدد من قادة دول العالم، وقال: “ان موقفنا من الازمة الاخيرة انطلق من عدم قبولنا بان تمس اي سلطة في العالم كرامتنا، لاننا نعتبر ان لا وطن صغيراً ولا وطن كبيراً بل الكل يجب ان يكون متساويا في العزة والكرامة“. واعتبر ان “موقف لبنان كان موقف مواجهة لما حصل مع رئيس الوزراء، ووحدة اللبنانيين تبقى الاساس لحماية الاستقرار في البلاد”.

الحريري
من جهته، شكر الحريري رئيس الجمهورية على “ادارته الحكيمة للازمة الاخيرة والجهود التي شاركت فيها مكونات الحكومة لحماية الاستقرار”، وعرض لعودته الى لبنان يوم عيد الاستقلال ولقائه بالرئيس عون وعرضه عليه الاستقالة، ثم طلب منه التريث فتجاوب للافساح في المجال امام الجهود لحماية البلد.

وقال الحريري: “نحن، كحكومة، مسؤولون اولا واخيرا عن حماية البلد من المخاطر التي تواجهه”، آملا ان تشكل هذه الجلسة فرصة جديدة للتعاون وحماية لبنان ولا سيما ان المنطقة تغلي. وهذا الامر يحتاج منا ان نتحمل المسؤولية”، مؤكدا اننا رفضنا جميعا السير وراء شعارات تستهدف جر الفوضى الى لبنان”.

ودعا الحريري الى “العمل لتجنيب البلاد صراعات المنطقة والمحافظة على الاستقرار”، لافتا الى “ضرورة عدم التدخل في شؤون دول صديقة او شقيقة او التهجم عليها في وسائل الاعلام، وعلينا ان نضع مصالح لبنان واللبنانيين اولا، وان نعلن قرارنا بالنأي بالنفس قولا وفعلا”.

وقال: ” اذا كنا نرفض ان تتدخل اي دولة في شؤون لبنان فلا يجوز بالتالي لاي طرف لبناني ان يتدخل في شؤون الدول العربية، وخصوصا دول الخليج، اذا ان مصلحتنا تكمن في حماية علاقاتنا التاريخية مع كل الدول”.

واضاف: “لن اقبل ان يضحي احد باستقرار البلاد مهما كانت الظروف، وحماية لبنان تبقى فوق كل اعتبار”، مؤكدا ان “الموضوع ليس موضوع سعد الحريري بل مصلحة لبنان، والمسألة ليست صحة سعد الحريري بل استقرار لبنان ووحدته ومنعته، وكلنا في نفس السفينة فاذا غرقت نغرق كلنا واذا توحدنا تمر العراصف المبيرة التي تضرب المنطقة ونكون قد نجونا، وعلينا ان نكون مع بعض لحماية استقرار لبنان”.

وبعد مجلس الوزراء، تلا رئيس الحكومة سعد الحريري البيان الواري، وفيه:

  • يؤكد مجلس الوزراء التزام البيان الوزاري قولاً وفعلاً، والحكومة تلتزم بما جاء في خطاب القسم لرئيس الجمهورية وبميثاق جامعة الدول العربية واحترام القانون الدولي حفاظا على الوطن. 
  • سنواصل تأكيد الشراكة مع الاتحاد الاوروبي، وتؤكد الحكومة التزام القرار 1701 والدعم لقوى الامم المتحدة العاملة في لبنان. 
  • التزام الحكومة اللبنانية بكل مكوناتها السياسية النأي بنفسها عن أي نزاعات أو صراعات أو حروب او الشؤون الداخلية للدول العربية.