بعكس المعروف الاحتباس الحراري سيوصل الأرض الى عصر جليدي جديد

-كوكب الأرض يدخل في العصر الجليدي كل 100 ألف سنة

العالم بدأ يعاصر فترة تبريد جديدة، قد تشتد تدريجيا وقد تمتد حتى العام- 2060

عامل مناخي أساسي يؤثر على كوكبنا حاليًا بصورة لم تحدث طوال الأعوام الماضية، وهي ظاهرة الاحتباس الحراري التي تسبب فيها البشر. فهذه الظاهرة تسببت في حدوث ارتفاع سريع في درجة حرارة الكوكب وسرعة ذوبان الطبقات الجليدية في القطبين الشمالي والجنوبي، ولكن اذا بحثنا أكثر وعلى نطاق أوسع فعلى مدى السنوات المليون الماضية أو نحو ذلك، كان كوكب الأرض يدخل في العصر الجليدي كل 100 ألف سنة، لا أحد يعرف على وجه الدقة السبب وراء هذا التكرار، في حين انه قبل هذه السنوات المليون، كانت تمر على كوكب الأرض فصول صيف أكثر برودة مرة كل 40 ألف سنة، حتى دخلت الأرض بعد ذلك إلى مرحلة تسمى مرحلة العصر الجليدي الأوسط، حيث أصبحت فترات البرودة الشديدة على كوكب الأرض تتكرر خلال أكثر من ضعف المدة السابقة “40 ألف عام”.
تمثل قضية التغير المناخي فصلا جديدا من هذه النوعية من المسائل العلمية التي لم تخل أبدا تفاصيلها أو النقاش الدائر حولها من الجدل والغموض، إذ كان أغلب الحديث خلال السنوات الماضية يدور حول تداعي مشكلة الاحتباس الحراري واتجاه كوكب الأرض نحو التسخين، وتوقع تغير المناخ العالمي وحدوث تداعيات مستقبلية خطيرة، مثل ارتفاع مستوى سطح البحر وغرق بعض الأجزاء الساحلية وخلافه، ولا يزال هذا الموضوع محل نقاش مستفيض وجدل كبير بين العلماء والمتخصصين، مما أدى إلى انقسام المتابعين إلى فريقين: فريق مؤيد لهذه التقديرات، وفريق آخر مشكك فيها، عرف باسم “المتشككين البيئيين”.

الاحتباس الحراري

واليوم بدأ الحديث يدور عن الضد، وتحديدا عن خضوع كوكبنا الأزرق
لموجة جديدة من التبريد، وقرب وقوعنا تحت عصر جليدي قادم، ويرى  العلماء ان هناك بالفعل بواعث علمية جدية لهذا التخمين، ونحن مقبلون حقاعلى عصر جليدي مصغر أو لنقل فترة تبريد جديدة.

العصر الجليدي

في هذا السياق يؤكد ديفيد كينغ، وهو متخصص شعبي بالطقس، ويتنبأ بأحواله بمساعدة خرائط للقمر وضعت منذ أكثر من ألف عام، وبمراقبة سلوك الحيوانات، أن بريطانيا تنتظر الشتاء الأكثر قسوة منذ 27 عاما.
ويرى كينغ الذي يبلغ من العمر 78 عاما أن بلاده ستشهد في فصل هذا الشتاء 2017-2018 تساقطا للثلوج لم تشهد له مثيلا، ودرجات حارة منخفضة وأجواء باردة جدا وعاصفة للغاية.
ويزاول هذا العجوز البريطاني رصد حالة الطقس منذ أربعين عاما، ويؤكد أنه لم يخطئ بتاتا في توقعاته، لكن المتخصصين في الأرصاد الجوية يصفون طرائقه بأنها “غير علمية”، ولذلك لا يولونه اهتمامهم، ومع ذلك، هؤلاء يتوقعون أيضا أن يكون الشتاء الذي يقف على الأبواب الأشد قسوة منذ 100 عام.
ووفق توقعات خبراء الأرصاد الجوية، فإن الصقيع أيضا سيكون طويلا للغاية، ويربط العلماء هذه الظاهرة ببداية دورة مناخية جديدة تقترب الأرض من الدخول إليها، وبارتفاع حاد في درجة الحرارة في المحيط الهادئ، كما ينتظر الخبراء انخفاضا في النشاط الشمسي، وأن تشهد أوروبا شتاء مثلجا للغاية، وان تنخفض الحرارة في عدة بلدان إلى ما تحت – 30 درجة .
في المحصلة، يسبب التغير المناخي بالفعل آثارًا كبيرة على العالم، خصوصًا مع الاستنتاجات التي توصل إليها العلماء مؤخرًا، بالنسبة للتبريد العالمي، فقد لاحظ بعض العلماء بدء انخفاض درجة الحرارة على سطح الأرض وتراجع متوسطاتها خلال السنوات القليلة الماضية، وهذا بالتزامن مع خبوت النشاط الشمسي مؤخرا بنسبة 60%، وتعاقب ظاهرتي “النينو” و”اللانينا” بالمحيط الهادي وتأثيرهما على المناخ وأحوال الطقس وغير ذلك، مما دفع بالاعتقاد بأن العالم قد بدأ يعاصر فترة تبريد جديدة، قد تشتد تدريجيا وقد تمتد حتى العام 2060، مما يعني أننا لسنا بصدد حالة مؤقتة أو تغير مناخي عارض.
أما بالنسبة للنشاط الشمسي فهو يؤثر بشكل كبير على درجة الحرارة على سطح الأرض، وهذا من واقع تأثير الإشعاع الشمسي وأيضا من واقع عدد البقع الشمسية التي تظهر بين الفينة والأخرى على سطح ذلك النجم المضيء الهائل الحجم اي “الشمس”.

العصر الجليدي