أخبار عاجلة

عَ مدار الساعة


مصالحة الجبل، بين “تبويس اللِّحى” والأرقام الصادمة!

– الأحمر” الذي سال من شهداء الشعب المسيحي ظُلماً في الشوف، لا يعلو عليه أي أحمرٍ أخر
– لا نفتح قبور كما قال بو فاعور، وألف رحمة على كل من سكن القبر ظُلماً (أمين أبوراشد)

***

أخبار عالنار- ردود الفعل على كلام الوزير جبران باسيل المُرتبط بالحقوق السياسية للمسيحيين في الجبل كانت متوقَّعة:
تغريدة النائب وليد جنبلاط، حيَّا فيها الكاردينال صفير والكاردينال الراعي، ومع احترامنا للمقامات، لكن الكاردينال الديني على الساحة السياسية والإنتخابية في معقل وليد بك، لا تُتَرجَم بأكثر من رتبة شمَّاس، وكفانا تبويس لحى، لأن المسيحيين الذين عادوا الى الجبل والذين لم يعودوا بعد، هُم أهل الأرض، وليسوا “أهل ذمَّة” عند أحد.

والمُلفِت في ردّ الوزير وائل بو فاعور على الوزير باسيل، أنه يُدافع عن زعامة البيت الجنبلاطي، وعاد بالتاريخ الى العام 1949، وأن لا أحد هَزَم الراحل كمال جنبلاط والحزب التقدمي الإشتراكي، ولا أحد يهزِم وليد بك، وقد تكون للزعامة الجنبلاطية مقامها لدى شريحة نحترمها من الشعب اللبناني، وهناك مناطق أخرى في لبنان لا تستبدل الزعيم إبن البيت السياسي بأي شخصٍ آخر، حتى ولو كان الزعيم يحمل الشهادة المتوسطة.
أما تعليق الوزير أكرم شهيِّب، بأن باسيل قد تجاوز الخطّ الأحمر، فهو غير مقبول لا بل هو مرفوض، لأن “الأحمر” الذي سال من شهداء الشعب المسيحي ظُلماً في الشوف، لا يعلو عليه أي أحمرٍ أخر وكفى وضع خطوط حمراء “بالبهورات الفارغة”!

جنبلاط-عرفات
( عائلة جنبلاد/ط رأس حربة المشاريع الدولية عَ الدوام لكسب المغانم… مشكلة على الدروز حلّها )

وإذا كان الإنفعال المذهبي بات لغةً لدى البعض، خاصة أن القانون النسبي سوف يقتطع من حصَّة زعماء الطوائف، فإن عدم ترحيبهم بالقانون هو نفسه الذي حصل بمواجهة “القانون الأرثوذكسي”، لأن حصَّة المسيحيين ممنوعٌ إعادتها إليهم بشرع وفكر البعض، والوزير باسيل رجُل سياسة ورئيس حزب، وهو لا يُجيد المجاملات، ولا هو يستعطي رضا أحد عندما تكون الكلمة في صناديق الإقتراع للشعب، وطالما أننا في ظل قانون طائفي مذهبي، فليكن لكل طائفة ومذهب كلمتهما، وأن يأتي نواب الشوف المسيحيون بأصوات مسيحيين، وهذا ما يُطالب به الوزير باسيل، كي لا تتكرر تجارب القهر السابقة والتي كان آخرها خلال انتخابات العام 2009 وبالأرقام، عن نتائج إنتخابات البقاع الغربي في ردِّنا على الوزير بو فاعور، ونتائج إنتخابات الشوف وعاليه في ردِّنا على النائب جنبلاط وكل من يهمُّه الأمر:

في البقاع الغربي، نال النائب روبير غانم 35000 صوت، منها 21000 صوت من السنّة أي ما نسبته 60% من إجمالي أصواته، ونال منافسه هنري شديد 27000 صوت منها 7000 صوت من السنّة أي ما نسبته 26% من السنّة، أي أن غانم فاز على شديد بالأصوات السنّية، علماً بأن شديد فاز عليه بأصوات الموارنة،
ونال النائب أنطوان سعد 33000 صوت منها 21000 صوت من السنّة أي ما نسبته 63%، بينما نال دولة الرئيس إيلي الفرزلي 29000 صوت منها 8000 صوت من السنّة أي ما نسبته 27%، وفاز سعد بأصوات السنّة..

وبالإنتقال الى الشوف، وحصول النواب المسيحيين، دوري شمعون، نعمة طعمة وايلي عون، على نفس أصوات النائب وليد جنبلاط، حوالي 62000 صوت، منها 21000 صوت من الدروز و20000 صوت من السنّة، ينطبق على الشوف ما انطبق على بيروت الثالثة حيث نجح المرشحون المسيحيون بأصوات الزعيم رئيس اللائحة.

كذلك فاز نائبا عاليه المارونيان في اللقاء الديموقراطي هنري حلو وفؤاد السعد بـ 35000 صوت منها 18000 صوت من الدروز و 4500 صوت من الموارنة أي بنسبة 12% من أصوات الموارنة.

نتائج فوز النواب المسيحيين عام 2009، تنسحب بالظلم نفسه على عكار وطرابلس وبيروت وزحلة، لكن لمسيحيي الشوف خصوصيتهم بالنسبة لأخوانهم الدروز، وكان لهم تأثيرهم السلبي الإقتصادي عندما هُجِّروا من الجبل، ومسألة عودتهم السياسية ليست مقعداً نياباً “يستعطيه” باسيل من أحد ولا اجتياحاً لمعقل زعامة، بل إشارة أمان واستقرار للعائدين الى أرزاقهم وبيوتهم، أن لهم كلمتهم في صناديق الإقتراع بقانونٍ عادل، صناديق ستُفتح على نتائج نحترمها سلفاُ، ونحن أصحاب حقّ سليب، ولا نفتح قبور كما قال بو فاعور، وألف رحمة على كل من سكن القبر ظُلماً ونترك الأمر للتاريخ كما يقول وليد بك …