اميل لحود: جعجع مجرّب وحكيم بصون الجيش..

أكد النائب السابق اميل لحود أنّ “الدروس التي أعطاها رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الى حزب الله لصون الجيش وحمايته تأتي من “مجرّب” و”حكيم” في استهداف الجيش وقتل عسكريّيه، وهي أشبه بالمسرحيّة الفكاهيّة، إذ يعيد الى الذاكرة مآثر قديمة من استهداف مروحيّة للجيش في داخلها رئيس حكومة لبنان، ومعركة أدما واغتيال العميد خليل كنعان وغيرها، أما تهجّمه على تنظيم “داعش” فيذكّرنا بكلامه عند غزوة الأشرفيّة وفي تأكيده على ضرورة عدم الخوف من هذا التنظيم قبل سنوات قليلة وفي تحذيره من الاعتداء على عرسال”.

ولفت لحود الى أنّ “المسرحيّة الفكاهيّة في معراب تكتمل مع ما سمعناه على لسان رئيس الحكومة سعد الحريري بعد زيارته رئيس الحكومة السابق تمام سلام وهو أصاب، ربما، بالدفاع عن سلام وأخطأ في التصويب على من يحمل مسؤوليّة ما حصل مع العسكريّين الشهداء وهم من الفريق السياسي الذي يمثّله الحريري في الداخل، وأولياء أمره وماله المفقود في الخارج”.

وأضاف: “قال الحريري إنّ فريقه السياسي كان حريصاً في السنوات الماضية على عدم تأجيج الفتنة الشيعيّة السنيّة، علماً أنّنا لم ننسَ مواقف وزرائه ونوّابه وتيّاره التي استغلَّت المشاعر المذهبيّة وكادت تدخل البلد في أكثر من فتنة، وسعت الى الاستعانة بفرقاء خارجيّين لمواجهة فريقٍ لبناني آخر”، مشيراً الى أنّ هذا الفريق السياسي استغلّ الدم والتأجيج المذهبي، بعد العام ٢٠٠٥، لتشكيل حكومات وإيصال نوّاب الى البرلمان وللقبض على إدارات والتحكُّم بالكثير من مفاصل الدولة”.

وختم لحود: “حُرم اللبنانيّون منذ سنوات وحتى أسابيع مضت من تحرير أرضهم من الإرهاب، كما حُرموا سابقاً من حقّ الانتخاب والمحاسبة ومن حقوقٍ كثيرة، ولكنّهم لم يُحرموا من الذاكرة، وإن نسوا مرّة فإنّ مزايدات الحريري وجعجع تنعش ذاكرتهم، فليستلّيا مع آخرين في الملعب اللبناني الضيّق في وقتٍ يربح الجيش السوري وحزب الله مع حلفائهما حرباً عالميّة تُكتب آخر محطاتها في دير الزور المحرّرة”.