الإلتصاق بالله..

– أشدة أم ضيق أم اضطهاد أم جوع أم عرى أم خطر أم سيف.. عن صفحة (Pere Roger Karam)

***

  1. ” لا تميز موضعاً من موضع قائلاً :
    سوف أرى الله هنا، أو سوف أراه هناك، لأن الله في كل موضع.
    لانه يقول : أنا ملء السماء والأرض .
  2. ” من قال : لا يوجد في هذا الكون كله ألا الله وأنا فقط، فلن يصادف هلاكاً “.
  3. “كلما دنا الأنسان من الله،
    فأنه يرى نفسه خاطئاً لأن أشعياء النبى لما أبصر الله دعا نفسه دنساً و نجساً “.
  4. ” عموم الناس يظنون أن الله في الهياكل فقط ،
    فيحسنون سيرتهم فيها فقط ، وذوو المعرفة يعلمون أن الله في كل موضع، فينبغى أن يحسنوا سيرتهم في كل موضع ” .
    كما أن الإنسان لا يستطيع أن يؤذي رفيقه وهو واقف معه قدام السلطان ، كذلك العدو لا يقدر أن يؤلمنا بشئ ، ما دامت نفوسنا قريبة من الله ، كما هو مكتوب : ” أقتربوا من الله يقترب الله منكم ” ، ولكننا إذا كنا في كل حين نتنزه ونشتغل بما لا ينبغى ، فأن العدو يتمكن منا ، ويلقينا في أوجاع الخطية.
    Pere Roger Karam - Kimatouna
  5. أن الذين يلتصقون بالله وحده، ينقذون من تجربة الشرير
    من سيفصلنا عن محبة المسيح؟ أشدة أم ضيق أم اضطهاد أم جوع أم عرى أم خطر أم سيف الخ..
    لا علو ولا عمق ولا خليقة أخرى تقدر أن تفصلنا عن محبة الله التي في المسيح يسوع ربنا” (رو8 :35ـ39)
    ولكن من غير الممكن لأي إنسان أن يلتصق بالرب وأن يقتنى المحبة السماوية ـ محبة الروح، بدون أن يجعل نفسه غريباً عن كل الأشياء المختصة بهذا العالم، ويبذل نفسه في طلب حب المسيح، ويتجرد عقله من كل الاهتمامات المادية والارتباكات الأرضية.
    عليه أن يكون مشغولاً انشغالاً كلياً بالهدف الواحد، ويتصرف في كل هذه الأشياء بواسطة الوصايا كلها، حتى أن كل اهتمامه وسعيه وكل انهماك وانشغال نفسه، يكون منحصرًا في اكتشاف الجوهر العقلي غير المادي، وفي كيفية تزيّين النفس بالوصايا والفضائل، وبالزينة السماوية.
    إعطاء الأولوية لزينة الروح، وبالشركة في نقاوة المسيح وقداسته ـ حتى إذا تخلى عن كل شيء، وتحرّر من كل العوائق الأرضية والمادية، وانطلق حرًا من المحبة الجسدية، سواء كانت تعلقًا
    – بالوالدين أو
    – الأقرباء، فإنه لا يدع عقله أيضًا ينشغل أو يرتبك بأي أمر آخر مثل،
    – السلطان، أو
    – المجد العالمي، أو
    – الكرامات،
    – صداقات العالم الجسدية،
    – أو أى أفكار أرضية أخرى بل يصير كل اهتمام عقله وانشغاله وتلهفه منحصرًا في طلب جوهر النفس العقلي، وبكل قلبه ينتظر بتوقع ورجاء مجيء الروح عليه.
  6. “بصبركم اقتنوا أنفسكم” (لو19:21)
    ” وأيضا اطلبوا ملكوت الله وهذه كلها تزاد لكم” (متى 33:6)
    sabr
    الالتصاق بالرب وحده: ” مستأسرين كل فكر إلى طاعة المسيح” (2 كو5:10)، لكي بواسطة مثل هذا السعى والاشتياق والطلب يمكن أن يصير العقل ” من ألتصق بالرب صار روحاً واحداً مع الرب”( 1 كو 17:6)
    وهذه هي عطية المسيح ونعمته التي تحل في إناء النفس المستعدة لكل عمل صالح، و” التي لا تزدرى بروح الرب” (عب 29:10)
    فحينما تخصص النفس ذاتها كلها للرب، وتلتصق به وحده وتسير حسب وصاياه، وتعطى روح المسيح حقه من الإكرام ، فإنها تحسب حينئذ أهلا لأن تصير روحًا واحدًا وكيانًا واحدًا معه.
    ” وأما من التصق بالرب فهو روح واحد”
    ولنفصل أنفسنا تمامًا عن محبة العالم، ونربط نفوسنا بالرب وحده، ويكون هو وحده شاغل عقولنا ويكون هو همّنا وهو مطلبنا وحده.
    لنتمم مشروع الرب و العمل حسب التصميم الإلهي.
    ” انا مجدتك على الارض. العمل الذي اعطيتني لاعمل قد اكملته.” (يو17: 4)
    ليكن فينا فكر الله. ” لانه من عرف فكر الرب فيعلمه. واما نحن فلنا فكر المسيح” (1 كور 2: 16)

المجد للرب