akhbar-3a-nar2-Hakika

 “الحقيقة تحرِّركم” كونوا شهود الحق في ساحة “التحرير الثاني” (أمين أبوارشد)

– بإسم أجراسنا التي اقتُلعت ومعلولا وحلب ونينوى والقاع ورأس بعلبك، الى ساحة “التحرير الثاني”

***

أخبار عالنار- لأننا أبناء الحق، ولأن الحقيقة وحدها تحرِّرنا، ولأننا كمسيحيين، شركاء حقيقيون في صناعة النصر والتحرير، منذ التحرير الأول عام 2000، وحتى التحرير الثاني الذي حقَّقه جيشنا اللبناني ومقاومتنا الشريفة، ولأن بلدتيّ القاع ورأس بعلبك المسيحيتين، كانتا القلب النابض والضمير الحاضن لرجال جيشنا ومقاومتنا خلال تحرير حدودنا الشرقية عبر الإنتصارات المُعجزات، فنحن في العُرس الوطني الذي دعا إليه سماحة السيد حسن نصرالله في مدينة بعلبك يوم الخميس المقبل، نعتبرأنفسنا “أمّ الصبي” في هذا الفرح العظيم، سواء من خلال وقوفنا خلف الجيش اللبناني أو من خلال إيماننا بالتكامُل المُتكامِل في ساحات الشرف بين الجيش والشعب والمقاومة.

وإذا كان الجنوب، عريس الوطن في التحرير الأول، والبقاع هو عريس التحرير الثاني، فمَن أولَى من مسيحييّ البقاع، بحمل صلبان الإيمان والصمود والتضحية، لملاقاة بندقية الجيش والسيف الحسيني للمقاومة وإحياء فرحة النصر، لا بل إعلان ميثاق المعادلة الذهبية من تحت شمس بعلبك، لنكتب على وجه الشمس حقيقة التاريخ، أن الصهيوني عدوّنا، والتكفيري عدوّنا، وأننا بمعادلتنا منتصرون، وبوحدتنا قادرون على سحق “طاقية” العمالة وعمائم الخيانة، ورايات الإستسلام التي خطفت عناصر جيشنا رهائناً لدى شياطين العصر، ليكونوا ضحايا الشهادة المظلومة، ومَن أكثر من سيدنا يسوع المسيح ظُلِم وعُلِّق على خشبة لِنُدرك معنى الظلم على أيدي الخونة؟

بإسم بولس الرسول الذي حَمَل المسيحية رسالة حقٍّ على دروب هذا الشرق، وبإسم قديسينا ورهباننا وشهدائنا عبر العصور والأزمنة، وبإسم أديرتنا وكنائسنا التي منها انبثقت أنوار حضارتنا وانتهكتها أيدي أعداء الحضارة، وبإسم أجراسنا التي اقتُلعت لأنها تُنشد تراتيل السلام، بإسم معلولا وحلب ونينوى والقاع ورأس بعلبك، وبإسم كل بقعة شهِدت على رسالتنا وإيماننا بقِيَم العيش الواحد، فلنذهب الى ساحة “التحرير الثاني”، ولتكُن مشاركتنا الحاشدة رسالة صارخة بوجه دواعش الخارج والداخل، وأننا في هذا الشرق باقون، نعترف بمن يعترف بنا، ونُعانق من يحتضننا، وكفانا إدارة الأيسر لمن يصفعنا على الأيمن، لأننا الى الحقيقة اهتدينا ودروب الحق سالِكُون…