akhbar-3a-nar-Hsein-Yousef

معمودية النصر.. بدموع حسين يوسف! (أمين أبوارشد)

– عن حسين يوسف الذي يمثل كل أب لبناني، و”ابو عجينة” رمز دواعش الداخل اللبناني.. وأسئلة لماذا السخيفة ؟؟

***

أخبار عالنار- عندما كان اللواء عباس ابراهيم، يُعلِن بتأثُّرٍ نبأ إقفال ملف العسكريين، وأن اليقين بإنتظار إجراء الفحوصات المخبرية لجثامين مُفترضة للشهداء، كانت العيون شاخصة الى صاحب الخاطر المكسور الواقف الى جانبه، عميد أهالي العسكريين حسين يوسف، الذي كان يهوي بسنينه، هو الذي عاش أكثر من ثلاث سنوات بدقائقها، يعيش الأمل باستعادة إبنه، وبدا حسين يوسف، بالأصالة عن نفسه وبالنيابة عن أهالي الأسرى، أكثر من أبٍ لشهيد، وأكبر من رمزٍ للأحلام المُنتحرة، وبات بلحظات، وكأنه يمثِّل كل أبٍ لبناني أنجب شباباً، لا تستحقهم طبقة سياسية قذرة لها حساباتها الرخيصة.

ورغم وضوح اللواء ابراهيم بشرح كافة تفاصيل ملف الأسرى، والنتائج المأساوية التي انتهى إليها، إنهمرت عليه أسئلة الصحفيين – المسؤولة منها والسخيفة – وجميعها تحمل كلمة لماذا؟!، وكان حريَّاً بهؤلاء الصحفيين توجيه كلمة “لماذا” للرئيس سعد الحريري، عندما قال قبل أيامٍ في عرسال :  “كانت لدينا حسابات سياسية في عدم خوض الجيش معركة عرسال عام 2014“، إذ ربما يومها، كان العسكريون الأسرى قد استشهدوا أيضاً، ولكن وسط أجواء معركة الجيش اللبناني مع الإرهابيين، ولَكَان حسين يوسف والد شهيد الكرامة اللبنانية، بدل أن يكون ولده ضحية الشهادة المظلومة!

حسابات الرئيس الحريري، مُلزمٌ بالإفصاح عنها أمام اللبنانيين فوراً، ووجهاً لوجه مع أهالي الشهداء، وأن يعترف – رغم أننا نعرف – أن عرسال أُرِيد لها أن تكون رأس حربةٍ إقليمية مذهبية في خاصرة المقاومة، وبها أراد الرئيس الحريري وفريقه وجماعة 14 آذار أن ينتصروا على المقاومة، وجعلوا عرسال رهينة لبضعة أزلامِ لهم، وعلى رأسهم المدعو مصطفى الحجيري / “أبوطاقية” وشقيقه علي/ “أبو عجينة”.

و”أبو عجينة” هو موضوع حديثنا، لأنه، وكما أن حسين يوسف بات رمزاً إنسانياً، فإن “ابو عجينة” بات الرمز الشيطاني لدواعش الداخل اللبناني، وبدل أن تثور ثائرة اللبنانيين عند معرفتهم بنبأ استشهاد العسكريين،على عناصر داعش المُحاصرين تحت نار الجيش اللبناني، ومُطالبتهم بوجوب إحراقهم في أرضهم وعدم السماح بإنسحابهم الى دير الزور، فالأولى بكل الشعب اللبناني أن تكون عينه على من هو رمز للعمالة والتكفير والإجرام من أمثال “أبو عجينة”، وما أكثر من هُم من عجينته وطينته الحيوانية في لبنان.

عندما كان “أبو عجينة” في استقبال الحريري في عرسال، قال للصحفيين رداً على سؤال حول ملفه القضائي المتَّصِل بعلاقته في ذبح النقيب مشعلاني والرقيب أول زهرمان: “ما عندي ملف، وما حدا إلو عندي شي، وأدعو جيراننا الى تطبيق الشرع العشائري فيما بيننا، وأنا أقبل بشرع العشائر!”.

ولأن شرع العشائر يعني، الثأر والأخذ بالثأر، وكي لا تتكرر فعلة معروف حميَّة والد الشهيد محمد، الذي انتقم من آل الحجيري فور اتهامه لهم بذبح إبنه، وأقدم عل قتل الشاب حسين الحجيري، وكي لا يُفتح ملف الثأر في حال تطبيق المنطق العشائري الذي يُطالب به “أبو عجينة”، بين عرسال وقرى الجوار التي ينتمي إليها بعض الشهداء، فإن الدولة اللبنانية مدعوَّة الى إلقاء القبض فوراً على “أبو عجينة” وشقيقه “أبو طاقية” ومحاكمتهما، تحاشياً للعبة سفك الدمّ التي قد تحصل في منطقة يسودها شرع العشائر، وكي لا يبقى من إرهابيي النصرة وداعش من يُشبههم في إشعال الفتن، لأن الخلايا النائمة كثيرة وفي أكثر من منطقة لبنانية، والدواعش يعيشون بيننا.

كل من ارتبط إسمه بشهادة العسكريين، سواء كان زعيماً سياسياَ، أو حزبياَ، أو طائفياَ، هو داعشيّ، وكل من قصَّر في إطلاق يد الجيش لتحرير عرسال عام 2014 هو داعشيّ، وكل وسيلة إعلامية تعتبر مُقاوماً لبنانياً أنه قتيل وليس شهيداً هي ناطقة بإسم الدواعش، ولتنهمر دموع حسين يوسف لِنتعمَّد بها ونشمخ بالنصر رغماً عن شياطين الخارج والداخل، ولتكُن هذه الدموع لعنات الى يوم الدين، على كل عميلٍ وخائنٍ ومجرمٍ يرفع الدين رايةَ وهو بلا دِين…