أخبار عاجلة

عَ مدار الساعة


بقرادوني: الامور لن تصل الى الشارع وفكرة التأهيلي على مرحلتين الى الواجهة

– النسبية تفتح الباب للمرات القادمة بمشاركة وجوه جديدة (كلادس صعب)

بات قانون التمديد في لبنان يشبه حظر اسلحة الدمار الشامل التي تقضي على الحجر والبشر في حين ان الاول يدمر المنطق الديمقراطي لتدوال السلطة الا ان نتائج الانتخابات مهما كان شكل الرداء الذي سيلبسه قانون الانتخاب فمعظم الوجوه التي اعتادت عليها شاشات التلفزة ستعود لتظهر مرة اخرى على المنابر لاسيما وان التجييش الطائفي والعصبي والفئوي مازال الناخب الاكبر .
يوم 20 حزيران تنتهي مدة صلاحية التمديد لمجلس النواب اللبناني لذلك فان يوم 15 ايار الذي يتلاقى فيه استحقاقان الاول انتهاء مهلة الشهر التي اوقف فيها رئيس الجمهورية اللبنانية عملية التمديد للمجلس النيابي من خلال استعمال صلاحيته وفق المادة 59 من الدستور واستحقاق آخر كان قد حدده رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري كموعد آخر لاجتماع المجلس .
بالطبع فان الرئيس بري سيكون كعادته متسلحاً بالحلول الناجعة وهو الذي سيفرج قريباً وفق ما تم تداوله عن مشروع قانون ولكن السؤال الذي يطرح هل ستكون الساحة الداخلية على موعد آخر مع التظاهرات الرافضة للتمديد بعدما سحب رئيس الجمهورية فتيل التصعيد بين الافرقاء ام ان الرئيس بري سيستعمل حكمته المعتادة ويطلق حينها صفارته لايقاف الصدام.
وكون الوزير السابق كريم بقرادوني من الحلقة التي كانت تقصد الرابية مقر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قبل انتخابه والتي كانت تضم نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي الوزير سليم جريصاتي رئيس الرابطة السريانية  حبيب افرام السفير عبدالله بو حبيب والمستشار جان عزيز فمن الطبيعي ان يكون لديه خبرة ودراية فيما يتعلق بقانون الانتخاب الذي تمت مناقشة العديد من اقتراحاته في تلك اللقاءات .
الوزير بقرادوني يلفت الى ان لديه وجهة نظر لناحية قانون الانتخابات الذي يعتبر الانسب للبنان في الوضع الراهن الا وهو النسبية وذلك لسببين كونه يؤمن  اوسع تمثيل للبنانيين والقوى المختلفة من معارضة وموالاة كما انها تفسح المجال لاطلالة العديد من الوجوه الجديدة  والشابة لافتاً الى ان «الحراك الوطني» ستكون له الحظوظ في دخول الندوة البرلمانية .
وفيما يتعلق بامكانية تسهيل التكتلات الكبرى ولادة قانون قد يخفض نسبة المقاعد لديها لاسيما وان الصراع بين معظم هذه التكتلات يتعلق بالسياسية الخارجية ولا يمت الى السياسة الاقتصادية والاجتماعية والامنية بصلة لان المشاريع دائماً تلقى بمعظمها مصيراً اسودا رأى بقرادوني ان التكتلات الكبيرة ستصيبها الخسارة ولكن بشكل طفيف لافتاً الى ان تحالف «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» سيحصد اكثرية مهمة دون ان تلغي حظوظ بعض القوى الصغيرة  وحتى لو تم تطبيق الاكثري فان الامر سيكون شبيها الى حد ما كما ان الحالة الشيعية المتمثلة ب «حزب الله» و«حركة امل» لا ترفض النسبية ولو انخفض عدد الفائزين في كتلتهم.   كما رأى بقرادوني ان النسبية تفتح الباب للمرات القادمة بمشاركة وجوه جديدة كما ان التمثيل يصبح اشمل وهو الامر المتوخى من هذا النظام ليتمكن الجميع من المشاركة في القرار تحت قبة المجلس وليس خارجه.
وبعد هذا التأييد للقانون النسبي ومستوجباته استبعد بقرادوني استخدام الشارع وفق المعلومات المتوافرة  وان الاتصالات قائمة لافتاً الى ان حزيران مؤكداً ان هناك اتصالات تجري للحل لان لعبة شد الحبال لها حدود وهي من المناورات السياسية الطبيعية  كما ان «اللعب على حافة الهاوية لا يهدف الى الوقوع فيها».  ووفق حساباته ان الجميع على قناعة بضرورة انتاج قانون انتخاب  و النسبية هي القاسم المشترك بين مختلف الافرقاء.
وعن امكانية تراجع الرئيس نبيه بري عن عقد الجلسة في 15 ايار والحل الممكن لتجنب الوقوع في «محظور التمديد»  اكد بقرادوني ان الرئيس بري سيطرح  تصوره لقانون متفق على مبدأيته ولو حصل فيه اختلاف على التفاصيل التي تحل من خلال  النقاش ووفق الدستور اما التوافق او التصويت وسنصل الى قانون انتخابي قبل انتهاء ولاية المجلس.
ورداً على ان قانون الانتخاب ترتبط ولادته بالتطورات التي تحصل في محيط لبنان ولاسيما الاحداث السورية والذي سيحتم تحصيل احجام معينة داخل المجلس في ضوء مشاركة «حزب الله» في الحرب السورية اعتبر بقرادوني ان موقف الاخير واضح لناحية اجراء الانتخابات النيابية ودعم النظام السوري وضرورة ابقائه وهي ثوابت لدى الحزب وهم اعلنوا انفتاحهم على كل المشاريع المطروحة ووفق ما يعلم ان النسبية مقبولة لديهم لاسيما وان العملية الانتخابية لا تخضع للحسابات لديهم  خصوصاً وانهم في تحالف مع الرئيس بري ينجح في كل دورة انتخابية ومطالبتهم  بالانتخابات النيابية توازي الرئاسية التي كان لديهم اصرار على اجرائها وخصوصاً ان المهم لديهم  اصرار على بقاء الشرعية  اللبنانية التي تعطيهم غطاء دولياً كما كانت رئاسة الجمهورية جزءاً من هذه الشرعية لناحية وصول رئيس جمهورية حليف لهم .
وقد شدد بقرادوني على وضعها  في هذا الاطار واستراتيجيتهم واضحة لناحية قتالهم في سوريا الى جانب الشرعية والحفاظ على الشرعية في لبنان وقتالهم في سوريا لن يمنعهم من المشاركة في الانتخابات النيابية كما ان لا تناقض لديهم فيما يقومون به لاسيما وانهم يمتلكون «فائض قوة» ولكن تبقى الشرعية اللبنانية مظلة الحزب الذي سيحافظ عليها الى جانب دفاعه عن الشرعية في سوريا حليفته.
وفي الختام لا بد من سؤال الوزير بقرادوني عن علاقته برئيس الجمهورية ميشال عون بعد انتخابه رئيساً لناحية المسافة التي كانت قائمة بينهما فهل تغيرت ام بقيت على ما هي عليه فكان جوابه انه في تصرف رئيس الجمهورية وبالطبع الرئيس عون كان في الرابية واليوم اصبح في بعبدا.

المصدر: الديار
لقراءة الخبر من المصدر (إضغط هنا)